شهد اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، اليوم احتفالية تخريج طلاب مدارس التربية الخاصة وافتتاح معرض منتجاتهم بمدرسة الأمل الثانوية الفنية للصم وضعاف السمع بحي غرب، في خطوة تعكس التزام الدولة بدمج وتمكين ذوي الهمم في سوق العمل وتطوير قدراتهم الإبداعية. تأتي هذه الفعالية ضمن استراتيجية وطنية موسعة تستهدف توفير الرعاية الكاملة لهذه الفئة وتعزيز مشاركتهم الفعالة في المجتمع، بما يضمن لهم حياة كريمة وفرصاً متكافئة.
إبداع الطلاب في معرض تراثنا
تفقد المحافظ معرض تراثنا بأيدينا الذي يضم مجموعة من المشغولات اليدوية واللوحات الفنية التشكيلية المتميزة، والتي أنتجها الطلاب خلال العام الدراسي. تعكس جودة هذه المعروضات حجم التدريبات المكثفة التي تلقاها الطلاب لتنمية مهاراتهم الحرفية، حيث توفر المدارس الفنية المتخصصة مسارات تدريبية تركز على تحويل مهارات الطلاب إلى مشروعات إنتاجية صغيرة تسهم في استقلالهم المادي مستقبلاً.
خلال الجولة التفقدية، وجه اللواء محمد علوان بتقديم دعم إضافي لإحدى الطالبات المتفوقات عبر إهدائها ماكينة خياطة، وذلك في بادرة تهدف إلى تشجيع الطالبات على الاستمرار في الإنتاج الحرفي. تعتمد مدارس التربية الخاصة في أسيوط على مناهج تجمع بين التعليم الأكاديمي والتدريب المهني التطبيقي، وهو ما يساعد في تخريج أجيال قادرة على الانخراط في القطاع الاقتصادي بشكل فعال.
دمج حقيقي عبر الفن والتعليم
شهدت الاحتفالية فقرات متنوعة تعكس الجانب الإنساني والمهاري للطلاب، حيث تم تقديم السلام الوطني بلغة الإشارة، بالإضافة إلى فقرات فنية وفنون شعبية أظهرت ثقة الطلاب الكبيرة في قدراتهم. وتكتسب هذه الفعاليات أهمية بالغة في تعزيز ثقة ذوي الهمم بأنفسهم وتغيير نظرة المجتمع لمهاراتهم، فضلاً عن كونها منصة للتعريف بما تقدمه المدارس من خدمات تعليمية رائدة.
أكد المحافظ في كلمته أن الدولة تحرص بشكل دائم على تذليل كافة العقبات التي تواجه ذوي الهمم، مشدداً على أن دعمهم ليس مجرد واجب إنساني بل هو استثمار في طاقات بشرية واعدة. وتضع محافظة أسيوط ضمن أجندتها التنموية تنفيذ مشروعات تضمن:
- تطوير المنشآت التعليمية المخصصة للتربية الخاصة.
- تعزيز البرامج التدريبية الموجهة لسوق العمل المحلي.
- توفير الرعاية النفسية والاجتماعية المستمرة للطلاب وأسرهم.
مستقبل واعد للخريجين
اختتمت الفعالية وسط أجواء احتفالية مؤثرة، حيث كرم المحافظ الخريجين والتقط الصور التذكارية معهم ومع أولياء أمورهم. يمثل هذا التخرج بداية مرحلة جديدة لهؤلاء الشباب، حيث تستهدف المحافظة التنسيق مع القطاعات المختلفة لتسهيل فرص العمل للخريجين المتميزين، بما يحقق مبدأ الدمج المستدام الذي تنشده الدولة المصرية في إطار استراتيجية الجمهورية الجديدة لبناء الإنسان.

تعليقات