انطلقت في محافظة البحيرة، أعمال المرحلة الأولى من الموجة 29 لإزالة التعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة، والتي تستمر حتى يوم 17 يوليو المقبل، وذلك في إطار خطة وطنية شاملة تهدف إلى الحفاظ على الرقعة الزراعية واسترداد أراضي الدولة وفرض هيبة القانون وحمايتها من كافة أشكال التعدي.
معدلات إنجاز ميدانية قوية
حققت الحملات المكثفة التي شنتها الوحدات المحلية بنطاق المحافظة نتائج ملموسة في أيامها الأولى، حيث نجحت فرق الإزالة في استرداد أراضٍ واسعة النطاق من خلال تنفيذ قرارات الإزالة الفورية. وقد أسفرت هذه الجهود حتى الآن عن إزالة 47 حالة تعدٍ متنوعة ما بين أراضي زراعية وأملاك حكومية، مما يعكس جدية الأجهزة التنفيذية في التعامل مع المخالفات منذ اللحظة الأولى لرصدها عبر منظومة المتغيرات المكانية.
تأتي هذه التحركات الميدانية لتعزز الأمن الغذائي للمواطن المصري عبر حماية الأراضي الزراعية، والتي تمثل عصب الاقتصاد والإنتاج المحلي. إن التعدي على هذه الأراضي لا يعد مخالفة قانونية فحسب، بل يهدد قدرة الدولة على توفير المحاصيل الأساسية، مما يجعل من استمرار هذه الحملات ضرورة ملحة لاستقرار الأسواق وضمان وصول الموارد لمستحقيها دون أي استنزاف غير قانوني.
استراتيجية حاسمة لمنع المخالفات
أكدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، أن الدولة لا تهاون لديها في ملف التعديات، مشددةً على أنها ماضية بكل حسم في مواجهة أي تجاوزات على أراضي الدولة أو الرقعة الزراعية. وتضمنت توجيهات المحافظ مجموعة من الآليات الصارمة لضمان فاعلية العمل الميداني تشمل ما يلي:
- تكثيف الحملات الرقابية الدورية لرصد أي بناء مخالف في المهد.
- تفعيل التنسيق الكامل بين جهات الولاية ووحدة المتغيرات المكانية لسرعة التعامل مع التعديات.
- اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الرادعة والمباشرة تجاه كل من تسول له نفسه مخالفة القانون.
- الالتزام التام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ حملات الإزالة في كافة مراكز وقرى المحافظة.
تستهدف المحافظة من خلال هذه الإجراءات ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان عدم تكرار التعديات مرة أخرى، حيث يتم التعامل بحزم مع المخالفين لضمان عدم ضياع حقوق الدولة. وتؤكد المحافظة أن أبواب الجهات الرقابية مفتوحة لرصد أي مخالفات، مع التأكيد على أن حماية الأرض هي أمانة ومسؤولية مشتركة بين الجهاز التنفيذي والمواطنين لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.

تعليقات