استقبل المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، اليوم الأربعاء، فضيلة الدكتور نظير محمد عياد مفتي الجمهورية، لبحث آليات تعزيز التعاون بين المحافظة ودار الإفتاء المصرية، وذلك بهدف نشر الوعي الديني الصحيح وتقديم الدعم المجتمعي للمواطنين في المدينة الساحلية.
مواجهة التطرف بقوة الوسطية
ثمن محافظ الإسكندرية خلال اللقاء الدور الحيوي الذي تلعبه دار الإفتاء المصرية في تحقيق الاستقرار المجتمعي، مؤكداً أن المؤسسة الدينية تعد خط الدفاع الأول في مواجهة الأفكار المتطرفة. وأشار إلى أن التنسيق بين الإدارة المحلية والمؤسسات الدينية يساهم بشكل مباشر في ترسيخ قيم الاعتدال، ومواجهة التحديات الفكرية التي تستهدف البناء القيمي داخل المجتمع السكندري.
خطط لإنشاء فرع متخصص بالإسكندرية
شهد اللقاء مناقشة خطة استراتيجية لإنشاء فرع مستقل لدار الإفتاء في الإسكندرية، ليكون مركزاً متكاملاً لا يقتصر على تقديم الفتاوى فحسب، بل يمتد ليشمل حلولاً عملية للمشكلات الأسرية والاجتماعية. ومن المقرر أن يضم الفرع الجديد وحدات نوعية متخصصة تهدف إلى:
- إطلاق برنامج الإرشاد الزواجي للحد من معدلات الطلاق.
- تفعيل وحدات الحوار وفض النزاعات لتقليل التوتر المجتمعي.
- تقديم التوعية الدينية عبر برامج تدريبية متخصصة.
- تسهيل الوصول للخدمات الإفتائية بالاعتماد على المنصات الرقمية.
تطويع التكنولوجيا لخدمة المواطن
من جانبه، شدد مفتي الجمهورية على التوجه الرقمي الحديث الذي تتبناه الدار للوصول إلى كافة فئات المجتمع، مؤكداً أن التوسع في التقنيات الحديثة يهدف إلى تيسير حصول المواطنين على الفتوى المنضبطة. وأوضح أن التكامل بين المؤسسات الوطنية يعكس الدور الحضاري لمصر في نشر الفكر الوسطي، لافتاً إلى أن التخطيط لافتتاح الفرع المستقل يأتي استجابةً لاحتياجات أهالي الإسكندرية، خاصة فيما يتعلق بالتحديات الأسرية والاجتماعية التي تتطلب تدخلاً متخصصاً من كوادر مؤهلة علمياً.
يأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية أوسع لدار الإفتاء المصرية للامتداد جغرافياً داخل المحافظات ذات الكثافة السكانية العالية، لضمان تقديم الخدمات الدينية والدعوية بصورة أكثر فاعلية. ومن المتوقع أن يساهم هذا الفرع في تعزيز الهوية الوطنية وحماية نسيج المجتمع السكندري من خلال مبادرات تستهدف الشباب والأسر، بما يخدم استقرار المجتمع المصري بشكل عام.

تعليقات