ما هو فيروس هانتا؟.. منظمة الصحة العالمية تكشف طرق العدوى والأعراض بعد واقعة السفينة السياحية

ما هو فيروس هانتا؟.. منظمة الصحة العالمية تكشف طرق العدوى والأعراض بعد واقعة السفينة السياحية

أعلنت منظمة الصحة العالمية رصد واقعة مرتبطة بتفشي فيروس هانتا على متن سفينة سياحية، مشيرة إلى احتمال حدوث انتقال محدود للعدوى بين البشر في ظرف نادر، وهو ما أعاد تسليط الضوء على هذا الفيروس المعروف أساسًا بانتقاله من القوارض إلى الإنسان، رغم أن الخطر العام على السكان عالميًا لا يزال منخفضًا وفق تقييم المنظمة.

ويُعد فيروس هانتا مجموعة من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عبر القوارض، وقد تؤدي إلى أمراض خطيرة تصيب الرئتين أو الكلى بحسب النوع، بينما تؤكد المراجع الصحية أن انتقاله بين البشر ليس شائعًا في أغلب الأنواع، مع توثيق انتقال محدود في حالات مرتبطة بفيروس الأنديز في أمريكا الجنوبية.

كيف ينتقل فيروس هانتا إلى الإنسان؟

أوضحت الجهات الصحية أن العدوى تحدث في المقام الأول عند التعرض لإفرازات القوارض المصابة، خاصة عبر استنشاق الهواء الملوث بجزيئات تحتوي على البول أو الفضلات أو اللعاب، كما يمكن أن تنتقل العدوى عند ملامسة أسطح ملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، وفي حالات نادرة عبر عضات القوارض.

ورغم أن العدوى البشرية المباشرة ليست النمط المعتاد لانتشار الفيروس، فإن منظمة الصحة العالمية أشارت في الواقعة الأخيرة إلى احتمال انتقال محدود بين المخالطين عن قرب، وهو نمط نادر سبق تسجيله في بعض تفشيات فيروس الأنديز.

الأعراض التي تظهر على المصابين

تبدأ أعراض فيروس هانتا غالبًا بصورة تشبه الإنفلونزا، ثم قد تتطور سريعًا لدى بعض المصابين إلى مضاعفات أشد خطورة، خاصة عندما تتأثر الرئتان أو الكليتان.

وتشمل الأعراض التي قد تظهر في المراحل المختلفة ما يلي:

  • حمى مفاجئة.
  • إرهاق شديد.
  • آلام عضلية وصداع.
  • سعال وضيق في التنفس في الحالات التي تصيب الرئتين.
  • انخفاض ضغط الدم أو اضطرابات بالكلى في بعض الأنواع الشديدة.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

تزداد احتمالات التعرض للعدوى بين الأشخاص الموجودين في أماكن تنتشر فيها القوارض أو آثارها، خاصة في البيئات المغلقة أو الريفية أو المواقع التي تتطلب تنظيفًا دون وسائل وقاية مناسبة.

وتضم الفئات الأكثر عرضة ما يلي:

  • العاملون في المزارع والمخازن والأماكن التي تكثر فيها القوارض.
  • الأشخاص الذين يدخلون أماكن مغلقة أو مهجورة لفترات طويلة.
  • من ينظفون أماكن ملوثة دون قفازات أو كمامات.
  • سكان بعض المناطق الريفية التي ترتفع فيها فرص التعرض للقوارض.

كيف يمكن الوقاية من الفيروس؟

تشدد الإرشادات الصحية على أن الوقاية تعتمد بالأساس على تقليل الاحتكاك بالقوارض وإفرازاتها، مع الالتزام بإجراءات السلامة عند تنظيف الأماكن المغلقة أو المشتبه في تلوثها.

وتتمثل أهم خطوات الوقاية في الآتي:

  • تجنب ملامسة فضلات القوارض أو بولها مباشرة.
  • تهوية الأماكن المغلقة جيدًا قبل بدء تنظيفها.
  • ارتداء القفازات والكمامات أثناء التنظيف.
  • حفظ الطعام في أماكن محكمة الغلق لمنع جذب القوارض.

ماذا نعرف عن خطورة المرض وانتشاره؟

تؤكد منظمة الصحة العالمية أن فيروس هانتا يظل نادرًا نسبيًا، لكن بعض حالاته قد تكون شديدة الخطورة، كما تشير المنظمة إلى أن معدل الوفاة في متلازمة فيروس هانتا الرئوية قد يصل إلى نحو 30% إلى 40%، وهو ما يفسر الاهتمام الصحي بأي بؤرة تفشٍ جديدة أو انتقال غير معتاد للعدوى.

ومنذ رصد الفيروس لأول مرة في كوريا الجنوبية عام 1976، سُجلت حالات في مناطق متعددة من العالم، بينها الأمريكتان وأوروبا وآسيا، مع اختلاف الأنواع السائدة والصورة المرضية من منطقة إلى أخرى.

وفي الولايات المتحدة ترتبط أغلب الحالات بأنواع لا يُعرف عنها الانتقال بين البشر، بينما تُعد بعض دول أمريكا الجنوبية من المناطق التي شهدت تفشيات مرتبطة بفيروس الأنديز، وهو النوع الأكثر ارتباطًا بحالات الانتقال المحدود بين الأشخاص.

وبحسب أحدث تقييم صادر عن منظمة الصحة العالمية بشأن الواقعة المرتبطة بالسفينة السياحية، فإن الخطر على عموم السكان ما زال منخفضًا، مع استمرار متابعة الوضع الوبائي ورصد أي تطورات جديدة.

كاتب وصحفي محترف، متخصص في التغطية الإخبارية والتحليلات الموضوعية. يلتزم بتقديم محتوى دقيق يعتمد على تقصي الحقائق والمصادر الموثوقة، مع اتباع أعلى المعايير المهنية في العمل الصحفي والتحريري. يركز في كتاباته على تقديم رؤية شاملة وواضحة تضع القارئ في قلب الحدث بكل حيادية.