بدأت محافظة الإسكندرية فعلياً في تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع تطوير ترام الرمل الاستراتيجي، إذ شهدت الأيام الماضية إزالة المحطات ورفع القضبان الحديدية في المسار الممتد من محطة فيكتوريا وصولاً إلى سان ستيفانو، وذلك في خطوة تستهدف تحديث منظومة النقل الجماعي وتخفيف الأعباء المرورية عن كاهل المواطنين والزوار في عروس البحر المتوسط.
نقلة نوعية في منظومة النقل
يعد هذا المشروع أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف إحداث طفرة حقيقية في جودة الخدمات المقدمة للركاب، حيث يرتكز التطوير على رفع الطاقة الاستيعابية اليومية من 80 ألف إلى نحو 220 ألف راكب، ما يجعله شرياناً حيوياً يقلل الاعتماد على السيارات الخاصة، كما يستهدف المشروع تقليص زمن الرحلة الإجمالي ليصل إلى 33 دقيقة فقط، إضافة إلى خفض زمن التقاطر بين القطارات من 9 دقائق إلى 3 دقائق، لضمان استمرارية الخدمة وتفادي الازدحام.
حلول جذرية للاختناقات المرورية
يسعى المشروع إلى تحقيق التكامل بين شبكات النقل الجماعي من خلال إنشاء محطات تبادلية مع مسار مترو أبو قير، وتحديداً في محطة فيكتوريا، كما يتضمن المخطط إنشاء محطات علوية وسطحية، وتتمثل أبرز فوائد المشروع في النقاط التالية:
- القضاء على مخاطر حوادث المزلقانات بشكل نهائي.
- تخفيف الاختناقات المرورية خاصة خلال موسم الصيف الذي يشهد توافد ملايين الزائرين.
- توفير وسائل نقل بديلة مدعومة بأسعار مخفضة تتراوح بين 5 و6 جنيهات.
- تجهيز مركبات النقل البديلة بأجهزة تتبع دقيقة لمراقبة التزام السائقين بالمسارات المحددة.
تأتي هذه الأعمال في إطار خطة الدولة الشاملة للنهوض بالبنية التحتية والمواصلات العامة، حيث تدرك المحافظة أن تطوير ترام الرمل لن يقتصر أثره على الجانب التكنولوجي فحسب، بل سيمتد ليصبح حلاً جذرياً لمشكلة التكدس المروري في الإسكندرية، مع مراعاة البعد الاجتماعي من خلال تيسير تنقل المواطنين بتكلفة ميسرة والارتقاء بمستوى كفاءة النقل العام ليلبي احتياجات الزيادة السكانية المتنامية.

تعليقات