تخوض وحدة إدارة المشروعات في أسوان تجربة رائدة للحد من مخاطر المخلفات الزراعية، من خلال تحويل جريد النخيل والعرجون إلى منتجات فنية وحرفية ذات قيمة اقتصادية عالية، وذلك بهدف حماية البيئة من الحرائق الناتجة عن تراكم تلك المخلفات، وتوفير فرص عمل مستدامة للمرأة في قرى المحافظة.
تأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى حلول مبتكرة للتعامل مع “بقايا النخيل”، حيث تحول المزارعون من حرق هذه المخلفات التي تسبب تلوثاً بيئياً وأخطاراً مادية، إلى استثمارها كمواد أولية في صناعة المشغولات اليدوية التي تعكس التراث الأسواني الأصيل وتلاقي رواجاً في الأسواق المحلية.
تمكين المرأة بمهارات حرفية
نجحت وحدة إدارة المشروعات، بالتعاون مع جمعية تنمية المجتمع بقرية بلانة، في تدريب عدد كبير من الفتيات والسيدات على تحويل العرجون إلى قطع فنية تشمل الأطباق، والمعلقات، والكوسترات، والحقائب اليدوية. هذه الخطوة لم تقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل امتدت لتشمل تدريباً فنياً وإدارياً مكثفاً لضمان جودة المنتجات وقابليتها للتسويق التجاري.
وفي إطار دعم التجمعات المنتجة، قدم جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر دعماً مباشراً لـ 75 سيدة عبر برامج تدريبية متخصصة في قرى غرب أسوان، وبنبان، والطويسة. وشمل الدعم تسليم معدات خياطة ميكانيكية متطورة لأفضل 5 سيدات تميزن خلال فترة التدريب، بتمويل من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي، مما يعزز من قدرة هؤلاء السيدات على إطلاق مشروعاتهن الخاصة.
آفاق جديدة للاقتصاد المنزلي
يتوسع المجلس القومي للمرأة في أسوان عبر المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، ليشمل سلسلة دورات تدريبية مكثفة في مختلف المشاغل والوحدات الإنتاجية. تهدف هذه الدورات إلى تأهيل الفتيات لاقتحام سوق العمل الحر من خلال مجموعة واسعة من الحرف التي تشمل:
- أعمال التطريز والكروشيه.
- الصناعات القائمة على مشغولات الخوص والعرجون.
- الرسم وفنون الريزن والمكرميات.
- صناعة الحلي والإكسسوارات والميداليات.
تساهم هذه الأنشطة في تحسين الظروف المعيشية للأسر الأكثر احتياجاً، حيث تتيح للسيدات والفتيات الاستفادة من وقت فراغهن في إنتاج مشغولات يدوية عالية الجودة. وبذلك، تنتقل القرى من مرحلة “التخلص من المخلفات الضارة” إلى مرحلة “الإنتاج الاقتصادي” الذي يربط التراث المحلي بمتطلبات العصر الحديث.

تعليقات