تشرع شركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة في تنفيذ خطة طموحة للتحول الأخضر عبر إنشاء محطتين لتوليد الطاقة الشمسية في محطتي مياه التل الكبير والقنطرة غرب، بقدرة إنتاجية تصل إلى 60 كيلو وات لكل محطة، تأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات وزارة الإسكان والشركة القابضة لمياه الشرب لتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة واستدامة المرافق الحيوية في محافظات القناة الثلاث.
نقلة نوعية في كفاءة التشغيل
يمثل هذا المشروع تحولاً جوهرياً في منظومة إدارة محطات المياه، حيث يهدف إلى دمج تقنيات الطاقة المتجددة مباشرة داخل دوائر التشغيل، وبحسب اللواء أحمد محمد رمضان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، فإن الهدف الأساسي هو تقليل الاعتماد على شبكات الكهرباء التقليدية، مما يضمن استقراراً أكبر في مستويات الخدمة المقدمة للمواطنين وتجنب الأعطال المرتبطة بنقص الطاقة.
ترشيد التكاليف وحماية البيئة
تعتمد المحطات الجديدة على منظومة تقنية متطورة تتضمن عدادات ذكية لقياس الطاقة المنتجة لحظة بلحظة، ومن ثم خصم هذه الطاقة من إجمالي استهلاك المحطة الفعلي، ما يضمن تحقيق عوائد اقتصادية مباشرة، وتتعدد الفوائد التي تجنيها الشركة والمواطن من هذا التحول، وأبرزها ما يلي:
- تقليل فاتورة الكهرباء الشهرية للمحطات.
- خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن التشغيل التقليدي.
- تعزيز الكفاءة المالية للشركة عبر تقليل المصروفات.
- تطويل العمر الافتراضي للمعدات بفضل استقرار التيار.
استراتيجية توسع نحو الاستدامة
لا تتوقف خطط شركة مياه القناة عند محطتي التل الكبير والقنطرة، بل تمتد لتشمل دراسات فنية تجرى حالياً للتوسع في تطبيق مشروع الطاقة الشمسية بكافة منشآت الخدمات في السويس والإسماعيلية وبورسعيد، وتأتي هذه التوجهات كجزء من رؤية الدولة المصرية الأشمل للتحول الأخضر، حيث تهدف الشركة إلى تحويل كافة مواقعها تدريجياً لتعمل بالطاقة المتجددة، مما يضمن توفير خدمات مياه وصرف صحي مستدامة بأقل تكلفة تشغيلية ممكنة، بما يخدم خطط التنمية الشاملة في المحافظات.

تعليقات