ميتا تكشف كيف يكتشف الذكاء الاصطناعي حسابات المستخدمين القصر

ميتا تكشف كيف يكتشف الذكاء الاصطناعي حسابات المستخدمين القصر

أعلنت شركة ميتا رسميًا عن مجموعة من التحديثات الجديدة والهامة التي طالت أنظمة التحقق من العمر داخل تطبيقاتها المختلفة. تأتي هذه الخطوة مدعومةً بتقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وذلك في إطار سعي الشركة الدائم لتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا وملاءمة للمستخدمين المراهقين عبر منصاتها المتنوعة.

تهدف ميتا من خلال هذه الإجراءات الجديدة إلى ضمان وضع المستخدمين صغار السن تلقائيًا ضمن بيئات استخدام مصممة خصيصًا لتناسب أعمارهم. كما تشمل هذه البيئات ما يُعرف بـ “حسابات المراهقين”، التي تتضمن إعدادات حماية مدمجة تعمل على تقييد نوعية المحتوى الذي يمكن الوصول إليه بشكل كبير، إضافة إلى تحديد التفاعلات الممكنة مع المستخدمين الآخرين. وقد جرى تحديث سياسات المحتوى أيضًا لتصنيف المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا تلقائيًا ضمن فئة المحتوى المناسب لمن هم فوق 13 عامًا.

ميتا تعزز آليات ضبط حسابات المراهقين بالذكاء الاصطناعي

تعتمد شركة ميتا بشكل متزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف الحسابات التي يُعتقد أنها تعود لمستخدمين دون السن القانونية. ويتم ذلك حتى في الحالات التي يقوم فيها المستخدمون بإدخال بيانات عمر غير دقيقة عند التسجيل. هذه التقنيات المتقدمة تسهم في حماية المراهقين من الوصول إلى محتوى غير مناسب لهم.

تشمل هذه الآلية تحليل دقيق للمعلومات والسياق داخل الحساب، مثل الإشارات المحددة إلى أعياد الميلاد الشخصية أو المراحل الدراسية المختلفة. وتتم هذه التحليلات سواء كانت هذه الإشارات موجودة ضمن المنشورات العامة، أو التعليقات المتبادلة، أو حتى في الأقسام المخصصة للسير الذاتية داخل الملف الشخصي. وقد جرى أيضًا توسيع نطاق استخدام هذه الأدوات لكي تشمل ميزات رئيسية مثل Reels وLive وGroups.

في حال وجود أي مؤشرات قوية تدل على أن الحساب يعود لمستخدم قاصر، يتم تنشيط إجراء فوري يتمثل في تعطيل الحساب بشكل مؤقت. ويستمر هذا التعطيل لحين قيام المستخدم بتقديم إثبات رسمي للعمر يوضح هويته الحقيقية. وهذا يضمن التزام المستخدمين بالحد الأدنى للسن المسموح به للدخول إلى المنصات وميزاتها.

تقنيات التحليل البصري تساهم في تقدير الأعمار

أدخلت الشركة كذلك تقنية جديدة تعتمد على التحليل البصري، والتي تتيح للذكاء الاصطناعي إمكانية فحص الصور ومقاطع الفيديو المنشورة بدقة. يبحث الذكاء الاصطناعي عن مؤشرات عامة مثل الطول وبنية الجسم لتقدير الفئة العمرية المحتملة للمستخدم. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه التقنية لا تستخدم أي تقنيات للتعرف على الوجه، بل تركز على السمات الفيزيائية العامة فقط.

هذا التوجه نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة يعكس التزام ميتا بتوفير بيئة رقمية آمنة ومحمية. كما يساعد هذا الأمر في حماية الفئات العمرية الأكثر ضعفًا من مخاطر المحتوى غير الملائم أو التفاعلات الضارة التي قد تحدث عبر الإنترنت في حال عدم وجود رقابة فعالة. هذا يضمن أيضًا تقديم محتوى مناسب لكل فئة عمرية بما يتناسب مع قوانين وسياسات استخدام الإنترنت.

ميتا تعزز الرقابة وحماية المستخدمين المراهقين

تؤكد شركة ميتا أن هذه الإجراءات الصارمة الجديدة تهدف بشكل أساسي إلى تعزيز تطبيق معايير العمر المحددة على جميع منصاتها. وتقدم هذه التحديثات حماية إضافية ومهمة للمراهقين، وخاصة أولئك الذين قد يقدمون عن غير قصد أو عن قصد معلومات غير دقيقة حول أعمارهم الحقيقية عند التسجيل. تهدف ميتا بذلك إلى بناء بيئة رقمية موثوقة وآمنة للجميع.

إضافة إلى ذلك، تدعم هذه الإجراءات الجديدة بقوة جهود أولياء الأمور في متابعة استخدام أبنائهم للتطبيقات الرقمية وتوفير الطمأنينة لهم. وبهذا، تضمن ميتا أن الآباء يمكنهم الثقة بأن أبناءهم يتفاعلون مع محتوى مناسب لأعمارهم. هذا يعزز الشفافية والمسؤولية في استخدام المنصات الرقمية ويزيد من مستوى الأمان العام.

صحفي متمرس يتمتع بشغف الكلمة وصناعة المحتوى الإخباري. يعمل فريق التحرير على صياغة تقارير وأخبار تتسم بالدقة والمصداقية في مختلف الأقسام التحريرية، مع الالتزام الصارم بأعلى معايير العمل الصحفي والمهني.