تباشر وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، تحركات عاجلة للسيطرة على ظاهرة الكلاب الضالة التي باتت تؤرق سكان القاهرة والمحافظات، وذلك استجابةً لتصاعد شكاوى المواطنين من زيادة أعدادها في الشوارع وما تشكله من خطر على السلامة العامة، وقد بدأت الهيئة العامة للخدمات البيطرية تنفيذ استراتيجية شاملة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة، خاصة بعد رصد إحصائيات تشير إلى وجود نحو 24 ألف كلب ضال في شوارع القاهرة الكبرى والمحافظات المختلفة. ويهدف التحرك الحالي إلى الحد من مخاطر التعرض للعقر ونشر الأمراض الوبائية مثل “مرض السعار”، مع الالتزام بالمعايير الإنسانية والدولية في التعامل مع الحيوانات.
خطة وزارة الزراعة لمواجهة ظاهرة الكلاب الضالة
تشمل خطة وزارة الزراعة، التنسيق مع المحافظات ومديريات الطب البيطري لتحديد بؤر الانتشار الكثيفة، وتوجيه حملات متخصصة للتعامل معها، بما يضمن حماية المواطنين وفي الوقت ذاته الحفاظ على التوازن البيئي.
آليات التعامل مع أزمة الكلاب الضالة
تعتمد وزارة الزراعة في خطتها الجديدة على عدة محاور تقنية وعلمية لضمان فعالية المواجهة، وتتخلص هذه الإجراءات في النقاط التالية:
- حملات التحصين: تكثيف إعطاء اللقاحات المضادة لمرض السعار للكلاب الضالة لتقليل فرص انتقال العدوى للإنسان.
- عمليات التعقيم: التوسع في إجراء جراحات “الإخصاء والتعقيم” للحد من التكاثر العشوائي وزيادة الأعداد في المناطق السكنية.
- التعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان: إشراك المجتمع المدني في توفير أماكن إيواء (شلاتر) وتطبيق حلول رحيمة ومستدامة.
- الاستجابة للبلاغات: تفعيل غرف العمليات لتلقي شكاوى المواطنين حول وجود تجمعات تشكل خطراً في مناطق معينة والتحرك الفوري تجاهها.
إحصائيات توزيع الكلاب الضالة في المحافظات
تؤكد التقارير الواردة من مديريات الطب البيطري إلى أن العاصمة ومحافظة الجيزة تتصدران القائمة من حيث عدد البلاغات والشكاوى، كما تشير إحدى الاحصائيات إلى أن عدد الكلاب الضالة في مصر يتراوح بين 12 إلى 14 مليون كلب، وقد أوضحت وزارة الزراعة أن الهدف من خطة مواجهة الكلاب الضالة، ليس التخلص من الحيوانات بشكل غير قانوني، بل السيطرة على الظاهرة من خلال تطبيق القانون المنظم لاقتناء الحيوانات الأليفة والتعامل مع الضالة منها، مشددة على أهمية وعي المواطنين بعدم ترك بقايا الطعام في الشوارع بطريقة عشوائية تجذب هذه التجمعات إلى المناطق السكنية.

تعليقات