سر لياقة رونالدو: لماذا يمنع الدون الحليب من نظامه الغذائي؟

سر لياقة رونالدو: لماذا يمنع الدون الحليب من نظامه الغذائي؟

يُعد النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو واحدًا من أبرز الرياضيين حول العالم، ليس فقط بفضل مهاراته الاستثنائية في كرة القدم، بل أيضًا لانضباطه الشديد وحرصه البالغ على الحفاظ على لياقته البدنية. ومع اقترابه من كسر حاجز الألف هدف في مسيرته الاحترافية، وهو في سن يناهز الواحد والأربعين عامًا، يصبح سر شبابه الدائم محط أنظار الكثيرين.

يُعرف رونالدو بمنظومته الغذائية الصارمة التي ساعدته على الاستمرار في قمة مستواه البدني لمواسم عديدة، وهو ما تجلى في فترات تألقه مع مانشستر يونايتد وريال مدريد، وصولًا إلى مسيرته الحالية مع نادي النصر السعودي. لكن، ما قد لا يعلمه الكثيرون هو أن جزءًا رئيسيًا من هذه المنظومة يعتمد على قرار مفاجئ باستبعاد أساسي يُعتمد عليه كثيرًا في تغذية الرياضيين.

سر اللياقة: لماذا يمتنع رونالدو عن الحليب؟

بالرغم من شهرة الحليب كمشروب غني بالبروتينات والكالسيوم والفيتامينات، وأهميته لدعم العضلات وعمليات التعافي عند الرياضيين، فقد اختار النجم كريستيانو رونالدو استبعاده بشكل تام من نظامه الغذائي طويل الأمد. هذا القرار كشف عنه طاهيه الخاص السابق، جورجيو باروني، الذي أوضح أن الأمر يتجاوز مجرد تحسين الأداء الرياضي.

وفقًا لباروني، فإن رؤية رونالدو تعتمد على فلسفة الاستهلاك الطبيعي؛ إذ يرى أن البشر هم الكائنات الوحيدة التي تستمر في شرب حليب فصائل حيوانية أخرى بعد مرحلة الفطام. هذا الفكر يعكس انضباطًا صارمًا سمح للنجم البرتغالي بالاستمرار في الملاعب حتى موسمه الاحترافي الخامس والعشرين.

وأشار الطاهي، إلى أن العجول والعديد من الحيوانات تتوقف عن شرب الحليب بمجرد بلوغها بضعة أشهر. واعتبر أن استمرار الإنسان في شرب الحليب حتى عمر الستين هو أمر مُخالف للطبيعة، فبينما تُعد الرضاعة من الأم طبيعية تمامًا في مرحلة الطفولة لكافة الثدييات، فإن استهلاكه لاحقًا لا يتوافق مع النظام الكوني الفطري

النظام الغذائي اليومي لكريستيانو رونالدو

يصف طاهي رونالدو الخاص نظامه الغذائي اليومي بأنه قائم على التوازن والاتساق بشكل كبير، بعيدًا عن أي حرمان عشوائي. هذا النظام الدقيق يساعده على الحفاظ على مستويات الدهون في جسمه تحت حاجز الـ 10% بصفة دائمة.

يبدأ يومه عادة بتناول الأفوكادو والقهوة والبيض. ويحرص رونالدو على الامتناع الكامل عن السكر المكرر، وهو ما يُعد جزءًا أساسيًا من فلسفته الغذائية الصارمة. هذه البداية تُعطيه الطاقة اللازمة ليومه دون أي مكونات ضارة.

أما وجبة الغداء، فتعتمد بشكل رئيسي على الدجاج أو السمك. وتُصحب هذه الوجبات دائمًا بكميات وفيرة من الخضروات الطازجة. يُفضل رونالدو استبدال الكربوهيدرات المصنعة، مثل المكرونة والخبز، بكربوهيدرات طبيعية تُستمد من الخضروات، لضمان أعلى فائدة غذائية.

ينهي “الدون” يومه بوجبة عشاء خفيفة. تتكون هذه الوجبة في الغالب من شرائح اللحم أو السمك، مع الخضروات أيضًا. هذا الأسلوب الغذائي يضمن استبعاد الدقيق والسكر تمامًا من نظامه، ويعتمد بشكل كامل على البروتين والدهون الصحية التي تمد جسمه بما يحتاجه من طاقة وقوة.

الانضباط الصحي والبدني للأسطورة

لم يقتصر التزام رونالدو الحديدي على نظامه الغذائي فقط، بل امتد ليشمل روتين تعافٍ متقدم. يحرص النجم البرتغالي على ممارسة حمامات الساونا والثلج بانتظام، ويُشارك شريكته جورجينا رودريجيز في هذا الروتين الصحي المتقن، مما يعكس مدى جديته في المحافظة على أعلى مستويات الأداء.

وقد تجلى هذا الانضباط الصحي في مواقف شهيرة، مثل واقعة إبعاد زجاجة مياه غازية خلال مؤتمر صحفي في بطولة أمم أوروبا 2021. حينها، قام رونالدو باستبدالها بزجاجة مياه صالحة للشرب، موجهًا رسالة واضحة بضرورة شرب الماء الصحي. هذا التصرف أكد صرامة مبادئه الصحية أمام العالم أجمع.

فلسفة غذائية مختلفة: مقارنات وآراء

في مقارنة لافتة مع أنظمة غذائية للاعبين آخرين، مثل إيرلينج هالاند الذي يُروج لشرب الحليب الخام، أبدى الطاهي باروني اتفاقه مع جانب آخر من نظام هالاند الغذائي، وهو تناول الأعضاء الداخلية. وقد وصف باروني هذه الأعضاء، مثل الكبد والقلب والدماغ، بأنها أطعمة فائقة وقيمة غذائيًا بشكل كبير.

وكشف الطاهي أن كريستيانو رونالدو نفسه كان يفضل تناول الكبد، لأنه غني جدًا بالحديد، وهو عنصر حيوي وأساسي في النظام الغذائي للرياضيين. وقد أكد باروني دعمه الشديد لتناول هذه الأعضاء، لكنه يظل ثابتًا تمامًا على موقفه الرافض لاستهلاك الحليب أبدًا، متمسكًا بحدود رونالدو الغذائية الثابتة.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا