طمأن الدكتور طه توفيق رابح، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، المواطنين المصريين بشأن الهزات الأرضية الأخيرة التي شعر بها البعض. وقدم رابح توضيحات مهمة حول طبيعة هذه الهزات ومصدرها، مؤكدًا على أن لا داعي للقلق أو الانزعاج جراءها. تأتي هذه التصريحات الرسمية من جهة علمية موثوقة لتبديد أي مخاوف قد تكون تساورت البعض.
وأوضح رئيس المعهد أن مركز هذه الهزات الأرضية الأخيرة يقع تحديدًا في جزيرة كريت، وهي جزيرة يونانية معروفة. هذا التحديد الدقيق لموقع المركز يشير إلى أن الهزات بعيدة نسبيًا عن الأراضي المصرية، مما يقلل بشكل كبير من احتمالية تأثيرها المباشر أو الخطير على البلاد. تأتي هذه المعلومات لتطمئن الجميع بأن الوضع تحت السيطرة والمتابعة الدائمة من قبل الجهات المختصة.
مركز الهزات الأرضية وتأثيرها على مصر
شدد الدكتور طه توفيق رابح بشكل حصري على أن لا توجد أي مخاوف إطلاقًا من تأثر مصر بتلك الهزات. ويعود ذلك إلى كونها ناتجة عن حركة تكتونية تحدث عند فالق (صدع) موجود في البحر الأبيض المتوسط. هذا الصدع هو جزء طبيعي من النشاط الجيولوجي للمنطقة، وغالبًا ما تنتج عنه هزات أرضية يشعر بها سكان المناطق القريبة، دون أن تشكل تهديدًا مباشرًا للمناطق الأبعد.
الموقع الجغرافي لمركز الهزات في جزيرة كريت، والتي تبعد مسافة كبيرة عن السواحل المصرية، يضمن عدم وجود تأثيرات خطيرة على الأراضي المصرية. تعتبر هذه المسافة عاملًا حاسمًا في تخفيف حدة الهزات عند وصولها إلى الأراضي المصرية، مما يجعلها غالبًا غير محسوسة أو ضعيفة جدًا حتى لو وصلت.
فهم الحركة التكتونية والفوالق البحرية
تُعد الحركة التكتونية ظاهرة طبيعية ومستمرة تحدث في قشرة الأرض بفعل حركة الصفائح التكتونية العملاقة. هذه الصفائح تتصادم أو تتباعد أو تنزلق الواحدة فوق الأخرى، مما يولد ضغوطًا هائلة تتسبب في حدوث الزلازل والهزات الأرضية. الفوالق، أو الصدوع، هي شقوق في القشرة الأرضية تحدث نتيجة لهذه الضغوط المتواصلة.
الفالق الموجود في البحر الأبيض المتوسط هو أحد هذه الشقوق، وهو نشط جيولوجيًا بطبيعته. الهزات التي تحدث في هذه المنطقة هي نتيجة لتفريغ هذه الضغوط المتراكمة بشكل دوري، وهو ما يقلل من احتمالية حدوث زلازل أكبر وأخطر مستقبلًا. يعمل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية على مراقبة هذه الأنشطة باستمرار لتقديم أحدث المعلومات الدقيقة والموثوقة للمواطنين.
لذلك، فإن تصريحات رئيس المعهد تأتي لتعزز الطمأنينة بين المصريين، مؤكدة أن الأوضاع طبيعية ولا تدعو إلى القلق. ويجب على الجميع الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن الجهات العلمية المتخصصة لتجنب الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

تعليقات