دينية النواب: قضايا الطلاق بمصر تكلف الدولة مليارات وتتطلب حلاً شاملاً

دينية النواب: قضايا الطلاق بمصر تكلف الدولة مليارات وتتطلب حلاً شاملاً

أكد السيد عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب، أن قضايا الطلاق في مصر أصبحت تشكل عبئًا اقتصاديًا متزايدًا على الدولة والمجتمع. مشددًا على أن هذه القضايا ليست مجرد مشكلات اجتماعية، بل لها تبعات مالية كبيرة تؤثر على التنمية والاستقرار بشكل عام.

وكشف الورداني عن أن حجم الإنفاق السنوي المرتبط بقضايا الطلاق ونزاعات الأحوال الشخصية يتراوح بين 5 إلى 12 مليار جنيه. وهو رقم يعكس بوضوح حجم التأثير الاقتصادي والاجتماعي الكبير لهذه القضايا، مؤكدًا على ضرورة معالجتها بمنظور شامل.

الطلاق.. حل اضطراري بآثار ممتدة

أوضح رئيس لجنة الشؤون الدينية أن الطلاق، رغم كونه قد يُلجأ إليه كحل في بعض الظروف الصعبة، إلا أنه يبقى خيارًا غير مرغوب فيه. وترجع أسبابه إلى الآثار الممتدة التي يخلفها على كل من الأسرة، والمجتمع ككل، وأيضًا على الاقتصاد الوطني.

وأضاف الورداني أن التعامل مع ملف الطلاق يتطلب رؤية أشمل تتعدى مجرد التعديلات التشريعية. فهي تحتاج إلى تطوير فعّال لأدوات التطبيق الموجودة، بالإضافة إلى وضع آليات وقائية للحد من هذه الظاهرة وتداعياتها السلبية.

تطوير الإطار التشريعي والوقاية الأسرية

جاءت تصريحات السيد عمرو الورداني خلال لجنة الاستماع الأولى التي عقدتها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب. وكان الهدف الرئيسي من هذه الجلسة هو مناقشة ملف الأسرة المصرية بعمق، والعمل على بحث تطوير الإطار التشريعي المنظم لها.

وأشار الورداني إلى أهمية تحديث القوانين بما يواكب التغيرات الاجتماعية المتسارعة، مع الحفاظ على القيم والثوابت المجتمعية الأصيلة. مشددًا على أن هذا التوازن ضروري لضمان استقرار الأسر وحمايتها من التفكك.

منظومة أكثر انضباطًا للأحوال الشخصية وحماية الطفولة

شدد رئيس لجنة الشؤون الدينية على ضرورة وضع منظومة أكثر انضباطًا لقضايا الأحوال الشخصية. هذه المنظومة يجب أن ترتكز على معايير واضحة وحلول واقعية تسهم في تحقيق استقرار الأسر في المستقبل، مع الثبات على الثوابت والقيم المجتمعية الأصيلة.

وفي هذا السياق، أكد الورداني على أهمية تحديث آليات التعامل مع هذه القضايا بما يتناسب مع متغيرات الواقع الحالي. كما طالب بتطوير عمل مكاتب تسوية المنازعات الأسرية، بحيث تكون هذه المكاتب قائمة على منهج علمي دقيق، يتضمن التدريب المستمر للعاملين بها، والتأهيل الجيد، وقياس النتائج بشكل دوري لضمان فعاليتها.

وأوضح الورداني أن تطوير التشريعات لا يعني أبدًا إلغاء القوانين القائمة حاليًا، بل هو تحديث لما يحتاج إلى تعديل وتطوير. وذلك في إطار يهدف إلى الحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها كافة، مؤكدًا أن حماية الطفولة تعد أولوية أساسية لا يمكن التنازل عنها أو تجاوزها بأي حال من الأحوال، وتحتاج إلى اهتمام خاص ورعاية متكاملة.