كانت نية الرئيس المنتخب دونالد ترمب واضحة بأنه يريد إخضاع الهجرة إلى إجراءات صارمة بمجرد توليه منصبه. لكن شركاته تواصل توظيف عاملين أجانب يحملون تأشيرات عمل مؤقتة، بل وظفت منهم هذا العام عدداً أكبر مقارنة بأي عام آخر على الإطلاق، وفق شبكة “سي أن أن”.
وكانت مجلة “فوربس” أوردت أن ترمب وظف من العاملين الأجانب عام 2024 عدداً أكبر مقارنة بأي وقت مضى.
كذلك وظفت شركات ذات صلات ببعض كبار مؤيدي ترمب ومرشحيه إلى مناصب في إدارته المقبلة عاملين أجانب يحملون تأشيرات عمل مؤقتة هذا العام.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتشمل شركات ترمب التي زادت أعداد العاملين الأجانب الذين يحملون تأشيرات عمل مؤقتة، مارالاغو، وهو ناد خاص للأعضاء فقط في ولاية فلوريدا، وعدداً من ملاعب الغولف الخاصة به، ومصنعاً للنبيذ في ولاية فرجينيا.
وهذا العام، حصلت شركات ترمب على ضوء أخضر من الحكومة يجيز لها توظيف 209 عاملين أجانب، أي ما يقرب من ضعف عدد العاملين الذين يحملون تأشيرات عمل مؤقتة ممن سُمِح لشركاته بتوظيفهم قبل نحو 10 أعوام. ويشمل هؤلاء مدبري منازل وطهاة وكتبة مكتبيين وخدماً.
ويشير ترمب إلى أن العمل في بعض أنديته موسمي، ولذلك تعرض النوادي وظائف مؤقتة يبدي الأميركيون الباحثون عن وظائف بدوام كامل تردداً أكثر من غيرهم في توليها. وقال بعض العاملين السابقين في نوادي ترمب لشبكة “سي أن أن”، إن الرئيس السابق يستطيع أن يستقطب مزيداً من الأميركيين إلى العمل في شركاته إذا رفعت هذه الشركات الرواتب أو عرضت مزايا أخرى.
يُذكَر أن الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” إيلون ماسك أنفق مئات الملايين من الدولارات على حملة ترمب الانتخابية. وطلبت “تسلا” إذناً لتوظيف نحو ألفي عامل أجنبي يتمتعون بمهارات مطلوبة محددة هذا العام وحصلت عليه. كذلك حصلت شركات أخرى يملكها ماسك على موافقات لتوظيف عاملين أجانب.
إضافة إلى ذلك، نالت شركات فرعية تابعة لشركات يديرها هوارد لوتنيك، وهو مرشح ترمب لملء منصب وزير التجارة، وشركة يديرها فرانك بيسينيانو، وهو مرشح الرئيس السابق لشغل منصب مفوض إدارة الضمان الاجتماعي، موافقة على توظيف عاملين أجانب يحملون تأشيرات عمل مؤقتة.
وفي عقارات ترمب، حصل معظم العاملين الذين يحملون تأشيرات عمل مؤقتة على تأشيراتهم هذه عبر برنامج “أتش-2 بي” H-2B الذي يسمح للشركات بتوظيف عاملين كهؤلاء إذا لم يتوفر عدد كاف من الأميركيين القادرين على تولي وظائف مؤقتة أو الراغبين فيها أو المؤهلين أو المتاحين لها.
وتوظف الآلاف من الشركات الأميركية عاملين يحملون تأشيرات عمل مؤقتة، لكن عملية التوظيف قد تكون صعبة. ويدعو بعض مؤيدي الرئيس المنتخب الحكومة إلى إلغاء برنامج التأشيرات هذا.
وكان “مشروع 2025″، وهو أجندة يمينية كتبها عدد من المسؤولين السابقين في إدارة ترمب، دعا الكونغرس إلى تقييد البرنامج وإخضاعه إلى “وقف تدريجي يمكن توقع مساره”. أضف إلى ذلك أن الأجندة تنص على أن الولايات المتحدة “يجب أن تولي الأولوية إلى مصالح العاملين الأميركيين”.
ويحاول ترمب أن ينأى بنفسه عن المشروع، لكنه اختار أيضاً راسل فوت المؤلف المشارك لـ”مشروع 2025″، لتولي رئاسة مكتب الإدارة والميزانية.
هذا ويُعد “مركز دراسات الهجرة” The Center for Immigration Studies مؤسسة بحثية تدعم فرض ضوابط أكثر صرامة على الهجرة. وقال مديره التنفيذي مارك كريكوريان لشبكة “سي أن أن”، إن البرامج المخصصة لشؤون العاملين الأجانب الذين يحملون تأشيرات عمل مؤقتة يمكن أن تساعد “الشركات على حساب العاملين”.
ويدعم كريكوريان الرئيس المنتخب ويقول، إنه لا ينتقد الشركات، بما في ذلك شركات ترمب، لاستخدامها هذه البرامج. لكنه أضاف أن البرامج، لا سيما “أتش-2بي”، تقوض قدرة العاملين الأميركيين التفاوضية في بعض المجالات وتعفي الشركات من ضرورة الابتكار اللازم لتوظيف مزيد من العاملين المقيمين في الولايات المتحدة.
وقال لشبكة “سي أن أن”، “هل وجود هذه البرامج ضروري؟ في معظم الحالات الإجابة هي لا”.
نقلاً عن : اندبندنت عربية