في خطوة مبتكرة نحو تحسين جودة الحياة، قام مجموعة من الطلاب المتميزين بمدرسة أحمد ضيف الله بأسيوط بابتكار حلول ذكية لمواجهة تحديات كبار السن وذوي الهمم. تستهدف هذه المشروعات الرائدة فئات تحتاج إلى رعاية خاصة، معتمدة على أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم حلول عملية ومبتكرة.
سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، الضوء على هذه الإنجازات الملهمة. تأتي هذه المبادرات في إطار الاهتمام المتزايد بتوفير بيئة داعمة وميسرة لكل فرد في المجتمع المصري، خصوصًا الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية.
ابتكارات ذكية لخدمة كبار السن ومرضى الشلل
كشف مركز معلومات مجلس الوزراء، في فيديو نشره رسميًا على صفحته بموقع فيسبوك، عن تفاصيل هذه المشروعات. يوضح الطالب محمد أحمد، من مدرسة ضيف الله التكنولوجية، أنهم ابتكروا حلولًا متطورة باستخدام الذكاء الاصطناعي يستفيد منها مرضى الشلل الرباعي، كبار السن، ومرضى الشلل الرعاش.
أشار “محمد أحمد” إلى أن هؤلاء الأشخاص غالبًا ما يجدون صعوبة بالغة في استخدام الكراسي المتحركة اليدوية. لذا، تركز الابتكار على إعادة تصميم الكرسي الكهربائي. يعتمد التصميم الجديد على تحليل البيانات الصوتية، ليتمكن الكرسي من التحرك في اتجاهات مختلفة بناءً على الأوامر الصوتية للمستخدم.
لم يقتصر الابتكار على التحكم الصوتي فقط، بل يشمل أيضًا تقنيات متقدمة لتجنب العقبات. تم دمج برمجيات خاصة (software) مع الكرسي لتمكنه من تفادي الحواجز تلقائيًا، مما يوفر عنصرًا إضافيًا من الأمان ويضمن تجربة استخدام سلسة وآمنة للمستخدم.
بالإضافة إلى ذلك، تم تزويد الكرسي بكاميرا داخلية ذات قدرة استشعار عالية. هذه الكاميرا مخصصة للإنذار المبكر بأي علامات حريق أو دخان قد تظهر في المكان، لإبلاغ أهل المريض بسرعة فائقة، مما يتيح لهم اتخاذ الإجراءات اللازمة ويضيف طبقة حماية إضافية لحياة كبار السن ومرضاهم.
“أسورة الغرق” تنقذ الأرواح بتقنيات متطورة
من جانبها، قدمت الطالبة دعاء هشام، من مدرسة أحمد ضيف الله التكنولوجية، اختراعًا آخر يهدف لإنقاذ الأرواح. رأت “دعاء” أن 236 ألف شخص يلقون حتفهم غرقًا كل عام، وهذا الرقم دفعها وفريقها إلى التفكير في حل جذري لهذه المشكلة العالمية.
ابتكرت “دعاء” وفريقها أسورة ذكية تتكون من جزئين أساسيين: الجزء البرمجي (software) والجزء المادي (hardware). الجزء الأول مسؤول عن قياس ومراقبة ضغط المياه المحيط بالشخص. أما الجزء الثاني، فيتخصص في متابعة ضربات القلب وحركة الشخص داخل الماء بشكل مستمر ودقيق.
ما يميز هذه الأسورة هو دمجها بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الذي يسمح بتحديد مكان الشخص بدقة عالية. تتصل الأسورة الذكية بتطبيق خاص يتم تثبيته على أجهزة المنقذين، مما يمكنهم من معرفة موقع الشخص بدقة والتدخل الفوري عند أي خطر. تم استخدام نموذج ذكاء اصطناعي متكامل لضمان فعالية ودقة نظام الإنقاذ هذا.

تعليقات