كشفت محافظة الإسكندرية، بالتعاون مع وزارة النقل، عن بدء دراسة متكاملة لمد مسار القطار الكهربائي السريع ليتسنى وصوله إلى قلب المدينة بدلاً من الاكتفاء بالمحطات الطرفية الموجودة غرب الإسكندرية، وذلك بموجب اتفاقية تعاون رسمية تم توقيعها مع شركة سيمنز موبيليتي الألمانية. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى ربط المشروع القومي العملاق بمراكز الكثافة السكانية داخل الإسكندرية، مما يضمن تيسير حركة تنقل آلاف المواطنين يومياً وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
خريطة الربط الجديدة ومزايا التبادل
تتمحور الدراسة الحالية حول خيارات هندسية دقيقة تهدف لتعزيز تكامل منظومة النقل الجماعي داخل عروس البحر المتوسط، حيث يتم بحث مدى إمكانية ربط القطار السريع بمحطة مصر، وهو ما سيسمح للركاب بالتبادل المباشر مع القطارات التقليدية ومترو الإسكندرية في نقطة التقاء واحدة. كما تتضمن المقترحات المطروحة مد المسار للتبادل التقني والفني مع الخط الرابع للقطار السريع الذي يربط بين خط أبوقير وبورسعيد، مما يمثل طفرة نوعية في ربط محاور الحركة داخل المحافظة.
الجدول الزمني ومحطات الخط الأخضر
يحتضن الخط الأخضر للقطار الكهربائي السريع حالياً 4 محطات رئيسية تخدم نطاق محافظة الإسكندرية، وهي مصممة وفق أحدث المعايير العالمية لخدمة التوسعات العمرانية الجديدة، وتتمثل في الآتي:
- محطة برج العرب.
- محطة العامرية.
- محطة الاستاد.
- محطة الإسكندرية الواقعة في نطاق بحيرة مريوط.
من المخطط أن يتم الانتهاء من تنفيذ هذه المحطات وتسليمها للعمل فعلياً قبل نهاية عام 2027، مما يضع الإسكندرية على خارطة النقل الذكي بشكل كامل. تساهم هذه الخطوات في خفض زمن الرحلات بشكل ملحوظ، وتدعم بشكل مباشر خطط التنمية الحضرية المستدامة التي تنتهجها الدولة لرفع كفاءة البنية التحتية، وهو ما يلمسه المواطن السكندري مباشرة في سهولة التنقل بين المدن الجديدة والمناطق الحيوية داخل قلب المدينة.

تعليقات