رانيا يعقوب: مصر ووجهة آمنة للاستثمار وفرص قوية لجذب رؤوس الأموال

رانيا يعقوب: مصر ووجهة آمنة للاستثمار وفرص قوية لجذب رؤوس الأموال

أكدت رانيا يعقوب، عضو مجلس إدارة البورصة المصرية، أن مصر أصبحت وجهة استثمارية آمنة وجذابة بشكل كبير على الرغم من الأزمات الاقتصادية العالمية. وأوضحت أن البلاد بفضل إصلاحاتها الاقتصادية وبنيتها التحتية القوية، تمتلك فرصًا واعدة وواسعة لجذب الاستثمارات المختلفة في شتى القطاعات.

جاء ذلك في حوارها مع جريدة “الوطن”، حيث أشارت يعقوب إلى أن العالم يمر بتحديات اقتصادية كبيرة فرضتها التوترات الجيوسياسية، مثل الحرب الأمريكية الإيرانية وما تبعها من حصار للموانئ الإيرانية وأزمة مضيق هرمز، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي وقطاع الطاقة بالأخص، لكن مصر أثبتت قدرة عالية على التعامل مع هذه التحديات بفاعلية كبيرة.

مصر تواجه أزمة الطاقة العالمية بخطوات استباقية

وأوضحت يعقوب أن أزمة الطاقة، التي تعد نقطة البداية للأزمة الاقتصادية الحالية، قد انعكست على جميع القطاعات حول العالم، مؤكدة أن مصر اتخذت على الفور عدة إجراءات حاسمة لترشيد استهلاك الطاقة. وقالت: “الدولة المصرية بدأت مبكرًا في اتخاذ إجراءات عديدة لمواجهة النقص في إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، التي نتجت عنها آثار تضخمية كبيرة.”

وأضافت أن من أبرز هذه الإجراءات، البحث عن بدائل لاستيراد الغاز والبترول، وتوفير احتياجات البلاد من البترول من ليبيا، بالإضافة إلى توقيع اتفاقية مهمة مع قبرص بخصوص أحد حقول الغاز، مما يضمن أمن الطاقة للبلاد ويعزز قدرتها على الصمود الاقتصادي.

هل تعود الأوضاع الاقتصادية إلى ما كانت عليه؟

وفي ردها على سؤال حول إمكانية عودة الأوضاع الاقتصادية إلى ما كانت عليه قبل الأزمة العالمية، أكدت رانيا يعقوب أن “العالم لن يعود كما كان”، موضحة أن فكرة رجوع أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة أمر مستبعد من قبل معظم المحللين الاقتصاديين. وعزت ذلك إلى أن الأزمة الحالية ليست ناتجة عن الدول المنتجة، بل هي مشكلة لوجستية معقدة، وأن العالم مقبل على عهد جديد من المخاطر الجيوسياسية التي تتعلق بالممرات المائية والمضائق والسيطرة عليها.

تحديات الاقتصاد المصري ونجاح السياسة النقدية

تطرقت يعقوب إلى أبرز التحديات التي واجهتها مصر في ظل الأزمة العالمية، مشيرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم. وقالت: “مصر كدولة مستوردة للبترول والغاز، تأثرت بنقص الإمدادات وزيادة الأسعار، مما ألقى بظلاله على الأسواق وأدى إلى مخاوف لدى المستثمرين، وتخارج عدد من المستثمرين من الشركات الناشئة.”

ومع ذلك، أكدت أن السياسة النقدية المصرية أثبتت نجاحًا كبيرًا في هذه الأزمة، مشددة على التزام الحكومة بتعهداتها بشأن سعر الصرف المرن، مما انعكس إيجابيًا على أسعار الصرف وساهم في ثبات التصنيف الائتماني لمصر، وهو مؤشر قوي على استقرار الاقتصاد الوطني.

مصر تجذب الاستثمارات بقوة

وبخصوص قدرة مصر على جذب الاستثمارات، أكدت يعقوب أن “في الأزمات تُصنع الثروات”. ففي ظل الأزمة العالمية والتوترات الإقليمية، تبحث رؤوس الأموال بجدية عن أصول جيدة لإعادة تقييمها. وأفادت بأن مصر، بفضل بنيتها التحتية القوية، والنجاحات في القطاعات التشريعية، وسياسات الحكومة الواضحة، أصبحت قادرة على جذب الاستثمارات بكفاءة عالية، فالأموال تبحث عن أصول قوية مقيّمة بأقل من قيمتها الحقيقية، وتقدم فرصًا استثمارية واعدة للغاية.

وأشارت إلى أن مصر تبرز كأحد أهم الاقتصادات الواعدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والأكثر قدرة على جذب الاستثمارات. واستدلت على ذلك بانتقال كبرى الشركات الصينية في صناعة السيارات والهواتف المحمولة لإغلاق مصانعها في تركيا وفتحها في مصر، مؤكدة أن مصر جاذبة للاستثمار المباشر وغير المباشر، وذلك لكونها أكبر قاعدة استهلاكية في المنطقة.

السياحة قاطرة النمو الاقتصادي

وفي قطاع السياحة، أكدت يعقوب أن مصر تتمتع بدعاية طبيعية فريدة، حيث يقوم السياح العرب والأجانب بزيارة البلاد والترويج لها بأنفسهم. وأشارت إلى أن الشركات العالمية للسياحة تدرك قيمة مصر كوجهة سياحية عالمية. كما أن انخفاض قيمة العملة له تأثير إيجابي كبير في جذب المزيد من السياح، مؤكدة أن مصر تمتلك تنوعًا سياحيًا هائلاً، يشمل السياحة الفرعونية، والإسلامية، والقبطية، والشاطئية، والعلاجية.

واختتمت حديثها بأن مصر تمثل قوة ضاربة في مجال السياحة، وأن الأرقام التي حققتها البلاد على مدار السنوات الأربع الماضية تثبت ذلك، ومع افتتاح المتحف المصري الكبير، من المتوقع أن تتضاعف أعداد الزوار بشكل كبير، مما يعزز من مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.

صحفي متمرس يتمتع بشغف الكلمة وصناعة المحتوى الإخباري. يعمل فريق التحرير على صياغة تقارير وأخبار تتسم بالدقة والمصداقية في مختلف الأقسام التحريرية، مع الالتزام الصارم بأعلى معايير العمل الصحفي والمهني.