أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، حكم وضع خطوط أسفل بعض الكلمات في المصحف لتسهيل تعلم النطق الصحيح وحفظ الكلمات الصعبة، حيث أوضح أن المصحف ينبغي تنزيهه عن وضع مثل هذه العلامات، وأنه لا حرج فيما سبق فعله، مع ضرورة التوقف عن ذلك في المستقبل
هل يجوز وضع علامات في المصحف لتسهيل حفظ الكلمات الصعبة؟
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء خلال تصريحات تليفزيونية خلال برنامج «مع التلاوة»، إلى أنه من الأفضل لمن يجد صعوبة في نطق بعض الكلمات القرآنية أن يستعين بوسائل أخرى تساعده على التعلم والمراجعة، وذلك بدلا من وضع خطوط أو علامات داخل المصحف مشددا على أهمية البرامج التي تساعد الناس على تعلم تلاوة القرآن الكريم بصورة صحيحة، واستشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، مشيرًا إلى أن الجمع بين تلاوة القرآن ثم دراسة معانيه وأحكامه يمثل ترتيبًا طيبًا يجمع بين التلاوة والتدبر والتعلم.
ونصح بتخصيص كراسة مستقلة لتدوين الكلمات الصعبة وملاحظات النطق الصحيح، أو كتابة المعلومات على أوراق منفصلة توضع بجوار الموضع المطلوب تعلمه، بما يساعد على تثبيت الحفظ والرجوع إلى الملاحظات عند المراجعة. مع المواظبة على ختم القرآن والبدء في ختمة جديدة بعد إتمام السابقة، مشيرًا إلى أهمية الاستمرار في العمل الصالح وعدم الانقطاع عنه.
فضل مجالس تلاوة القرآن ومدارسته
وأشار وسام إلى فضل مجالس تلاوة القرآن ومدارسته، حيث استشهد بحديث النبي صلى الله عليه وسلم عن القوم الذين يجتمعون في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، حيث تنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده، داعيًا إلى الحرص على أن يكون الإنسان من أهل القرآن.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء، أنه من يجد صعوبة في قراءة بعض الكلمات القرآنية له أجران، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»، مشيرا إلى أن صعوبة التلاوة لا ينبغي أن تمنع المسلم من الاستمرار في التعلم والمراجعة.
