احتضنت مكتبة الإسكندرية اليوم الأحد فعاليات المؤتمر الدولي الأول للجمعية الشرق أوسطية لعلوم الأدوية والعلاجات التجريبية، وذلك بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من عدة دول عربية وأجنبية. يهدف المؤتمر، الذي يستمر على مدار يومين، إلى تبادل الخبرات العلمية واستعراض أحدث الأبحاث في مجالات علم السموم وتطبيقات التعلم الآلي في تطوير الأدوية وتحسين وسائل التشخيص.
ريادة البحث العلمي وتأهيل الكوادر الشابة
أكدت هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، أن المكتبة تضع دعم الباحثين على رأس أولوياتها. وأشارت إلى نجاح برامج المنح البحثية التي قدمتها المكتبة في تمكين أكثر من 100 باحث شاب من تنفيذ مشروعاتهم العلمية وتحويل أفكارهم المبتكرة إلى تطبيقات عملية ملموسة.
يأتي هذا الالتزام امتداداً لسلسلة مؤتمرات بيوفيجن الإسكندرية التي انطلقت منذ عام 2004، والتي استضافت عبر تاريخها حائزين على جائزة نوبل وشخصيات دولية مرموقة. ويسعى المؤتمر الحالي إلى تعزيز التعاون الدولي وبناء شراكات مهنية مستدامة تخدم مسيرة البحث العلمي في المنطقة.
خريطة الجامعات والمؤسسات التعليمية المشاركة
شهد المؤتمر حضوراً بارزاً من مؤسسات تعليمية رائدة، حيث استعرض المسؤولون ملامح التطور في البيئة الأكاديمية والبحثية بمصر. وتبرز أرقام المؤسسات المشاركة في النقاط التالية:
- جامعة العلمين الدولية: تضم حالياً 26 برنامجاً دراسياً يدرس بها ما يقرب من 9 آلاف طالب، وقد حققت إنجازاً دولياً باعتمادها كأول جامعة معززة للصحة في إفريقيا.
- الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا: تواصل التوسع في محافظات مصر لتشمل فروعاً في الإسكندرية، القاهرة، بورسعيد، أسوان، ومدينة العلمين.
- الجمعية الشرق أوسطية لعلم الأدوية: حققت نمواً متسارعاً حيث وصل عدد أعضائها إلى 500 عضو من 15 دولة خلال أشهر قليلة من تأسيسها.
استشراف مستقبل الابتكار الدوائي في الشرق الأوسط
أوضح الدكتور أحمد اليازبي، رئيس الجمعية، أن الهدف من هذا الحدث يتجاوز مجرد اللقاءات العلمية ليصل إلى خلق بيئة حاضنة للباحثين الشباب. وأكد أن الجمعية تطمح لتكوين كتلة علمية مؤثرة قادرة على إحداث نقلة نوعية في الابتكارات الدوائية من خلال شبكات تعاون إقليمية ودولية.
من جانبه، شدد الدكتور علاء عبد الباري، نائب رئيس الأكاديمية العربية، على أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية، مشيراً إلى أن مركز الأكاديمية بمدينة العلمين يمثل خطوة استراتيجية نحو إعداد كوادر مؤهلة في علوم الأدوية. وتستمر الجلسات النقاشية للمؤتمر في محاولة لتحويل تلك الرؤى والطموحات إلى مشروعات وشراكات ممتدة في المستقبل القريب.

تعليقات