نجحت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن المنوفية في ضربة استباقية جديدة ضد الغش التجاري، حيث تمكنت وحدة المسطحات المائية من ضبط شخصين يديران مصنعاً غير مرخص لتصنيع الأدوية والعقاقير البيطرية مجهولة المصدر، وذلك بمركز السادات في خطوة تهدف لحماية الثروة الحيوانية وضمان سلامة المنتجات المتداولة في الأسواق.
تفاصيل الضبطية والمضبوطات
بدأت الواقعة بورود معلومات دقيقة وتحريات مكثفة من قبل الإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات، أفادت بقيام المتهمين باستغلال منشأة صناعية دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، حيث اتخذوا منها وكراً لإنتاج عقاقير بيطرية مغشوشة باستخدام مواد خام غير معلومة المصدر، بهدف تحقيق أرباح طائلة بطرق غير مشروعة قبل طرحها في الأسواق وبيعها للمربين.
أسفرت عملية مداهمة المصنع عقب تقنين الإجراءات القانونية عن ضبط المتهمين القائمين على إدارته، كما عثرت القوات بداخله على كميات ضخمة من المواد المخالفة للمواصفات القياسية، وتضمنت حصيلة المضبوطات ما يلي:
- 61 طن من المواد الخام مجهولة المصدر والمستخدمة في تصنيع الأدوية.
- 6300 لتر من المنتج النهائي معبأة داخل عبوات جاهزة للبيع.
- خط إنتاج كامل مجهز بأدوات التصنيع المستخدمة في العملية غير القانونية.
خطر العقاقير المغشوشة على الثروة الحيوانية
تمثل هذه الواقعة تهديداً مباشراً للأمن الغذائي المصري، حيث أن استخدام أدوية بيطرية مجهولة المصدر يؤدي إلى تداعيات كارثية على صحة المواشي، وقد تنتقل السموم أو الآثار الجانبية لتلك المركبات إلى الإنسان عبر تناول اللحوم والألبان، مما يضاعف من خطورة هذه الأنشطة الإجرامية.
يأتي هذا التحرك ضمن خطة وزارة الداخلية المكثفة لمكافحة الجرائم التموينية وحماية البيئة، حيث تواصل الأجهزة الأمنية توجيه حملاتها الرقابية لضبط المصانع والشركات التي تعمل خارج الإطار القانوني، وقد تم تحرير محضر رسمي بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات لكشف كافة ملابسات القضية واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المتورطين.

تعليقات