مدير محميات البحر الأحمر: أشجار المانجروف تعزز التنوع البيئي والسياحة البيئية بالبحر الأحمر

مدير محميات البحر الأحمر: أشجار المانجروف تعزز التنوع البيئي والسياحة البيئية بالبحر الأحمر

تتحول سواحل محافظة البحر الأحمر إلى وجهة عالمية بفضل أشجار المانجروف، التي تشكل لوحات فنية طبيعية تجذب آلاف السائحين الباحثين عن الهدوء والاستجمام، وتلعب هذه الأشجار دوراً محورياً في حماية التوازن البيئي واستدامة الحياة البحرية في مصر، مما يعزز من مكانة المنطقة كمركز حيوي للسياحة البيئية عالمياً.

ركيزة أساسية للسياحة البيئية

تحظى أشجار المانجروف بشعبية واسعة بين زوار المدن الساحلية لا سيما في سفاجا ومرسى علم، حيث تحولت هذه الغابات الطبيعية إلى مناطق جذب رئيسية لهواة التصوير الفوتوغرافي وعشاق الطبيعة، وتعد هذه المشاهد الطبيعية جزءاً من “الاقتصاد الأخضر” الذي تتبناه الدولة، حيث توفر فرصاً واعدة للتنمية المستدامة وجذب الاستثمارات المهتمة بالبيئة، وهو ما ينعكس بالإيجاب على دخل المجتمعات المحلية في المحافظة.

الحصن الطبيعي للتنوع البيولوجي

أكد الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، أن هذه الأشجار التي يطلق عليها السكان المحليون أسماء مثل القرم والقندل والشورى، ليست مجرد أشجار عادية، بل هي حاضنات طبيعية بالغة الأهمية للكائنات البحرية الدقيقة، وتكمن أهميتها الإستراتيجية في عدة نقاط رئيسية:

  • تعمل كحواجز طبيعية تحمي الشواطئ من ظاهرة النحر وتآكل التربة.
  • توفر ملاذاً آمناً لتكاثر الطيور والكائنات البحرية المهددة بالانقراض.
  • تعد مصدراً غذائياً حيوياً للأسماك والقشريات والحيوانات البرية في المناطق الساحلية.
  • تمتلك قدرة استثنائية على التكيف مع الملوحة العالية، مما يجعلها مؤشراً قوياً على صحة النظام البيئي.

انتشار جغرافي وتوازن مناخي

تنتشر غابات المانجروف بكثافة ملحوظة في المناطق الجنوبية، وتحديداً في حلايب وشلاتين ومحمية وادي الجمال، بالإضافة إلى مساحات واسعة في جزر أبو منقار ومناطق حماطة، وتساهم هذه المساحات الخضراء في امتصاص الكربون ومواجهة التغيرات المناخية بفعالية كبيرة، إذ تُعد استراتيجية التوسع في استزراعها من بين الخطوات الوطنية الرائدة للحفاظ على التنوع البيولوجي الفريد في مصر، وضمان استمرارية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة، مع تحقيق التوازن بين التنمية البشرية وحماية النظم البيئية الهشة.

كاتب وصحفي محترف، متخصص في التغطية الإخبارية والتحليلات الموضوعية. يلتزم بتقديم محتوى دقيق يعتمد على تقصي الحقائق والمصادر الموثوقة، مع اتباع أعلى المعايير المهنية في العمل الصحفي والتحريري. يركز في كتاباته على تقديم رؤية شاملة وواضحة تضع القارئ في قلب الحدث بكل حيادية.