أطلقت رئاسة مركز ومدينة إسنا بمحافظة الأقصر تحذيرات صارمة للمواطنين بشأن خطورة البناء العشوائي على الأراضي الزراعية أو أملاك الدولة دون الحصول على تراخيص قانونية معتمدة، حيث تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة للحد من التعديات وضبط منظومة العمران وحماية الرقعة الزراعية من التآكل، مؤكدة ضرورة مراجعة المركز التكنولوجي قبل الشروع في أي أعمال بناء لتجنب المساءلة القانونية التي قد تصل للحيازة والإحالة إلى المحاكمات الجنائية.
رصد فضائي دقيق للمخالفين
أوضح اللواء أحمد الهوارى رئيس مدينة إسنا، أن الأجهزة المحلية تعتمد حاليا على منظومة المتغيرات المكانية التي ترصد كافة التعديات عبر صور الأقمار الصناعية بشكل يومي، مشيرا إلى أن هذه التقنية لا تترك مجالا للصدفة، حيث يتم تلقي تقارير دورية يتم فحصها بدقة، وفي حال ثبوت وجود مخالفة يتم تحرير محضر فوري واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، مما يعرضهم لضغوط مادية وقانونية كبيرة.
تتضمن العقوبات المقررة بموجب القانون الحالي جملة من المحاذير المالية والإجرائية التي قد يواجهها المخالف، وتتمثل في الآتي:
- تحمل المخالف كافة تكاليف إزالة البناء المخالف على نفقته الخاصة.
- إيقاف الخدمات التموينية عن المخالف كإجراء تأديبي رادع.
- فرض غرامة يومية تقدر بـ 1% من إجمالي تكاليف الأعمال المنفذة عن كل يوم تأخير في تنفيذ قرار الإزالة.
- المساءلة الجنائية التي تشمل الاستدعاء للشرطة والعرض على النيابة العامة.
شروط التصالح وفق القانون الجديد
وفيما يتعلق بملفات التصالح، نبهت رئاسة المركز إلى أن القانون رقم 187 لسنة 2023 يضع ضوابط حاسمة لا تقبل التأويل، حيث يقتصر الحق في التصالح فقط على المباني القائمة والمأهولة بالسكان قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023، وأي محاولات لتقديم طلبات خارج هذا النطاق الزمني ستواجه بالرفض القاطع وصدور قرارات فورية بالإزالة، حفاظا على هيبة القانون ومنعا لانتشار العشوائيات بالمناطق الحضرية والريفية.
كما ناشدت السلطات المحلية المواطنين بعدم الانصياع لأي إشاعات أو محاولات تضليل تؤكد إمكانية استكمال الأدوار المخالفة، حيث أكدت المحافظة أن القانون الحالي لا يسمح حتى الآن باستكمال أعمال البناء للأدوار المتصالح عليها، مشيرة إلى إمكانية حدوث تعديلات تشريعية مستقبلا، في الوقت الذي تشهد فيه الدولة طفرة في تحويل إجراءات التراخيص إلى نظام رقمي يضمن الشفافية والسرعة في الإنجاز للمواطنين الملتزمين قانونا.

تعليقات