أوصى المؤتمر الدولي الرابع والعلمي السادس لكلية التمريض بجامعة كفر الشيخ، بضرورة الإسراع في دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وعلوم النانو ضمن المناهج الدراسية، لضمان مواكبة الكوادر التمريضية لأحدث التطورات العالمية في الرعاية الصحية، حيث أكد الخبراء المشاركون أن التحول الرقمي بات ركيزة أساسية لتحسين جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين في المستقبل القريب.
تطوير التعليم التمريضي بالعصر الرقمي
ركزت فعاليات المؤتمر الذي عقد برعاية الدكتور يحيى زكريا عيد رئيس الجامعة، على أهمية تحديث آليات التدريب لتشمل تطبيقات المحاكاة الذكية والسجلات الإلكترونية، وتهدف هذه الخطوات إلى إعداد أجيال جديدة من الممرضين يمتلكون مهارات التعامل مع التكنولوجيا فائقة التطور، مما يقلل من الأخطاء البشرية ويرفع كفاءة المنظومة الطبية بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030 للتنمية المستدامة.
أخلاقيات التكنولوجيا والخدمة الذكية
شهدت الجلسات العلمية التي ترأستها الدكتورة صباح أبو الفتوح عميد الكلية، نقاشات موسعة حول التحديات الأخلاقية والقانونية لاستخدام التكنولوجيا في المستشفيات، وخلص المؤتمر إلى ضرورة وضع أطر تنظيمية دقيقة لاستخدام هذه التقنيات، مع التركيز على تطبيقات التمريض عن بعد، وتضمنت أبرز مخرجات المؤتمر ما يلي:
- إلزامية تطوير المناهج لتشمل تطبيقات التكنولوجيات الناشئة.
- تعزيز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي التمريضي.
- توسيع نطاق الاعتماد على السجلات الطبية الرقمية وتطبيقات التمريض عن بعد.
- إنشاء منصات مستمرة لتبادل الخبرات الدولية في مجال الرعاية الذكية.
تأهيل الكوادر لمواجهة تحديات المستقبل
يمثل هذا التوجه خطوة استراتيجية نحو تعزيز جودة الخدمات المقدمة للمريض المصري، خاصة مع تزايد الاعتماد على الابتكارات التقنية في تقليص فترات الانتظار وتطوير خطط الرعاية التمريضية بدقة متناهية، وبحسب الخبراء، فإن التوسع في هذه المجالات سيحدث طفرة في الأداء المهني داخل المستشفيات الجامعية والمراكز الطبية الكبرى، مما يعزز من مكانة التمريض كعلم تطبيقي يعتمد على البحث العلمي المتطور.
شارك في فعاليات المؤتمر نخبة من الباحثين والمتخصصين، الذين أكدوا أن مواكبة هذه التقنيات ليست مجرد رفاهية تعليمية، بل هي ضرورة ملحة لتلبية احتياجات الرعاية الصحية المتغيرة، كما شددوا على أهمية التوسع في دعم النشر العلمي الدولي للأبحاث التي تتناول دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات الإكلينيكية، مما يسهم في وضع مصر على خارطة الرعاية التمريضية الرقمية العالمية.

تعليقات