فرضت الولايات المتحدة، يوم الإثنين، عقوبات على عشرات الأفراد وناقلات النفط في الصين والإمارات والهند ودول أخرى. ويتهم هؤلاء الأفراد والشركات بمساعدة النظام الإيراني في تمويل ودعم الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران والتي عادة ما تهاجم الولايات المتحدة وحلفائها. إذ يقول مسؤولون أميركيون، إن الشبكة غير المشروعة التابعة للنظام الإيراني صدرت عشرات الملايين من براميل النفط الخام، الذي تقدر قيمته بمئات ملايين الدولارات.

وبحسب وكالة “أسوشيتد برس”، فرضت وزارتا الخزانة والخارجية الأميركيتان عقوبات على أكثر من 30 فرداً وناقلة نفط لدورهم في التوسط في بيع ونقل النفط الإيراني، بما في ذلك رؤساء شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية. وبحسب تقرير وزارة الخزانة الأميركية أيضاً، تنقل الناقلات الخاضعة للعقوبات الدولية نفطاً بقيمة مئات ملايين الدولارات لمصلحة النظام الإيراني.

وفرضت عقوبات على نائب وزير النفط الإيراني، الرئيس التنفيذي لشركتي النفط الوطنية الإيرانية، وشركة الناقلات الوطنية الإيرانية للنفط، حميد بوورد، ومديرها عباس أسد روز، وهو المسؤول عن جميع العمليات في شركة الناقلات الوطنية الإيرانية.

كما فرضت عقوبات على رئيس محطة “جزيرة خرج” علي ميري، ورئيس محطة مكثفات الغاز في حقل “بارس الجنوبي” غلام حسين كرامي. واستهدفت أيضاً هذه العقوبات رئيس محطة نفط الشمال الواقعة على ساحل بحر قزوين، علي معلمي.

وشملت هذه العقوبات بعض الوسطاء مثل شركة “بتروكيميكو أف زد أي” (Petroquimico FZE) التي تتخذ من الإمارات مقراً لها، وناقلة النفط “كازينوفا” Casinova والتي ترفع علم بربادوس والمعروفة أيضاً باسم “يينغ جي” (Ying Ge)، وشركة “بترونيكس إنرجي” (Petronix Energy) التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، وشركة “لو موند ماران” (Le Monde Marine) ومقرها في ليبيريا.

وكذلك، فرضت عقوبات على الناقلة “مينغ كزين” (Meng Xin) التي ترفع علم بنما، والناقلة “فينيكس-1” التي ترفع علم جزر كوك، إذ يعملان ضمن هذه الشبكة المرتبطة بطهران.

وكما هو معلوم، هذه الجولة الثانية من العقوبات على مبيعات النفط الإيراني فرضت منذ بداية عمل إدارة ترمب الثانية. وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مذكرة الأمن القومي “رقم 2” ضد النظام الإيراني الشهر الماضي، إذ تدعو هذه المذكرة إلى إعادة ممارسة أقصى الضغوط على طهران إلى أن تصل الصادرات النفطية الإيرانية إلى الصفر. وتنص هذه المذكرة أيضاً على أنه لا ينبغي السماح للنظام الإيراني مطلقاً بامتلاك الأسلحة النووية أو تطويرها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال ترمب عند توقيع هذه المذكرة في فبراير (شباط) الجاري في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض، “آمل ألا نحتاج إلى استخدام هذا الأمر على نطاق واسع، سنرى ما إذا كان بوسعنا التوصل إلى اتفاق مع إيران أم لا”.

في السياق قال وزير الخزانة الأميركي سكوت هومر بيسنت، إن الولايات المتحدة ستستخدم كل الأدوات المتاحة لاستهداف سلسلة إمدادات النفط الإيرانية، وأي شخص يتعامل مع النفط الإيراني سيكون معرضاً لفرض عقوبات شديدة”.

سكوت بيسنت، وخلال جلسة الاستماع في مجلس الشيوخ للموافقة على تعيينه في منصب وزير الخزانة، انتقد سياسات العقوبات التي انتهجها الرئيس السابق جو بايدن، ودعا إلى اتباع نهج أقوى تجاه النظام الإيراني وروسيا، مضيفاً أن على الولايات المتحدة أن تتبنى سياسة عقوبات أكثر صرامة تستهدف المؤسسات والصناعة النفطية في كل من إيران وروسيا.

وبحسب تقرير صادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، حصلت إيران على 253 مليار دولار تقريباً من مبيعات النفط خلال رئاستي بايدن وترمب بين عامي 2018 و2024، حيث جاءت غالبية هذه العائدات النفطية من الأعوام الأربع لرئاسة بايدن، وذلك عندما رفع الأخير العقوبات النفطية عن النظام الإيراني.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بروس في بيان إنه “ما دامت إيران تستخدم عائداتها النفطية لتمويل الهجمات ضد حلفائنا، ودعم الإرهاب في جميع أنحاء العالم، أو الانتظام في الأنشطة الأخرى المزعزعة للاستقرار، فإننا سنستخدم كل الأدوات المتاحة لمحاسبة النظام الإيراني”.

نقلاً عن “اندبندنت فارسية”

نقلاً عن : اندبندنت عربية