عقد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، اجتماعًا موسعًا بحضور ممثلين عن عدد من شركاء التنمية الأوروبيين، ومن بينهم بنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، والوكالة الفرنسية للتنمية، وبنك الاستثمار الآسيوي للبنية التحتية، إلى جانب ممثلي الاتحاد الأوروبي بالقاهرة.
كما شهد الاجتماع حضور قيادات من وزارتي النقل والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، وذلك لمتابعة مستجدات تنفيذ مشروع مترو الإسكندرية، وبحث مراحل التطوير المستقبلية، ودراسات الجدوى الخاصة بها، بالإضافة إلى مناقشة أحدث التطورات المتعلقة بالوحدات المتحركة.
مواصفات مترو الإسكندرية الجديد
خلال الاجتماع، تم استعراض مستجدات المرحلة الأولى من المشروع، والتي تمتد لمسافة 21.7 كم، انطلاقًا من محطة سكة حديد أبو قير وحتى محطة مصر بالإسكندرية. وتشتمل هذه المرحلة على:
- 6.5 كم من المسار السطحي بين محطة مصر وحتى ما قبل محطة الظاهرية.
- 15.2 كم من المسار العلوي بداية من محطة الظاهرية وحتى محطة أبو قير.
- 20 محطة، منها 6 محطات سطحية و14 محطة علوية.
وأكد الفريق كامل الوزير أن هذا المشروع يُعد نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي بالمحافظة، حيث يوفر وسيلة نقل آمنة ومستدامة وصديقة للبيئة، تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستهدفة. كما أشار إلى أن المشروع سيُسهم في إلغاء المزلقانات والمعابر العشوائية، مما يعزز سلامة الركاب ويخفف من الاختناقات المرورية.
مزايا تشغيل المترو بالكهرباء
أوضح الوزير أن تشغيل مترو الإسكندرية بالكهرباء يحقق العديد من الفوائد، أبرزها:
- خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية ضمن استراتيجية الدولة للتحول إلى الطاقة النظيفة.
- زيادة القدرة الاستيعابية للركاب من 2,850 راكب/ساعة/اتجاه إلى 60,000 راكب/ساعة/اتجاه.
- تقليل زمن الرحلة من 50 دقيقة إلى 25 دقيقة.
- رفع سرعة التشغيل من 25 كم/ساعة إلى 100 كم/ساعة.
- تقليل زمن التقاطر بين القطارات من 10 دقائق إلى 2.5 دقيقة.
تعزيز التكامل بين وسائل النقل بالإسكندرية
- أكد الوزير أن المشروع سيُسهم في تحقيق تكامل بين مختلف وسائل النقل بالمحافظة، حيث سيربط:
- خط سكك حديد القاهرة – الإسكندرية في محطة مصر.
- خط سكك حديد القاهرة – الإسكندرية وترام الرمل في محطة سيدي جابر.
- ترام الرمل في محطة فيكتوريا.
- خط سكك حديد رشيد في محطة المعمورة.
التخطيط لتعزيز الاستثمارات في قطاع النقل
وفي سياق متصل، عقد الفريق كامل الوزير اجتماعًا آخر مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، بحضور قيادات وزارتي النقل والتخطيط، وذلك لمناقشة الخطة الاستثمارية لقطاع النقل للعام المالي 2025/2026.
وأكد الوزير أن قطاع النقل يُعتبر من أهم ركائز التنمية الاقتصادية، حيث يسهم في تعزيز التبادل التجاري، وتحفيز النمو الاقتصادي، وربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق المحلية والعالمية. كما شدد على أهمية تطوير منظومة النقل لتحقيق التكامل بين مختلف وسائل النقل، سواء الطرق، السكك الحديدية، الجر الكهربائي، أو الموانئ البحرية.
التحول نحو النقل الأخضر
وأشار الوزير إلى أن مصر تعمل على توسيع شبكة النقل الأخضر المستدام عبر إنشاء موانئ جافة ومناطق لوجستية وربطها بشبكات النقل المختلفة، وذلك ضمن خطة تستهدف إنشاء 7 ممرات لوجستية متكاملة تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط.
دور وزارة التخطيط في دعم مشروعات النقل
من جانبها، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن وزارة التخطيط تعمل على إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026 وفقًا لرؤية مصر 2030، بما يضمن تحقيق استدامة المشروعات الكبرى، وعلى رأسها مشروعات النقل.
وأوضحت أن قطاع النقل يعزز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، ويسهم في فتح آفاق جديدة للتنمية العمرانية من خلال ربط المدن الجديدة بشبكات نقل متطورة. كما أكدت أن الحكومة تستهدف زيادة نسبة الاستثمارات العامة الخضراء إلى 55% بحلول عام 2025/2026، وذلك من خلال دعم مشروعات النقل المستدام وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.
ختام الاجتماع: استمرار دعم تطوير النقل
اختتمت الوزيرة الاجتماع بالتأكيد على أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ستواصل تقديم الدعم الكامل لتطوير قطاع النقل، بما يواكب مستهدفات التنمية المستدامة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الحديث والخدمات اللوجستية.