في 22 نوفمبر 1963، اغتيل الرئيس الأمريكي جون كينيدي في دالاس، وهو الحدث الذي هز العالم وأثار العديد من الأسئلة حول حياته الشخصية، وخصوصاً صحته وحالة جسمه التي كانت مليئة بالتحديات. 

على الرغم من الصورة التي كان يظهر بها كينيدي في الإعلام، حيث كان يُصوَّر كرجل شاب رياضي مليء بالحيوية، فإن الحقيقة كانت أكثر تعقيداً. 

وعانى كينيدي طوال حياته من مجموعة من الأمراض المزمنة والمشاكل الصحية التي كانت تهدد حياته بشكل مستمر.

لم يكن كينيدي مجرد شخصية تتمتع بشعبية ورؤية سياسية، بل كان يعاني من أمراض خطيرة، بما في ذلك مرض أديسون، وهو اضطراب يصيب الغدد الكظرية ويؤدي إلى ضعف في وظائف الجسم الأساسية. 

كما كان يعاني كينيدي من آلام مزمنة في الظهر، الأمر الذي تطلب خضوعه لجراحة خطيرة في عام 1954. 

وعلى الرغم من هذه الأمراض، كان كينيدي يسعى بكل وسيلة للظهور أمام العامة كرمز للنشاط والشباب.

علاقاته الشخصية، وخاصة مع النساء، كانت تثير الكثير من الجدل. فقد كان معروفاً بتعدد علاقاته الغرامية التي امتدت من متدربة في البيت الأبيض إلى النجمة الشهيرة مارلين مونرو. كان كينيدي يخفي هذه العلاقات عن زوجته جاكلين، بل ويخفي عنها تفاصيل حالته الصحية التي كانت تتدهور بمرور الوقت. 

وكان إدمان كينيدي على الأدوية والمخدرات أحد العوامل التي أثرت بشكل كبير على أدائه الشخصي والسياسي. 

كينيدي وعلاجاته غير التقليدية 

وكان كينيدي يتلقى علاجات طبية غير تقليدية من الطبيب المثير للجدل ماكس جاكوبسون، الذي كان يحقنه بالميثامفيتامين والمنشطات.

تتعدد القصص حول حياة كينيدي السياسية والشخصية، وتبقى الأسئلة مفتوحة حول مدى تأثير حالته الصحية على قراراته السياسية. 

وفي أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962، على سبيل المثال، يبدو أن كينيدي كان تحت تأثير الأدوية التي قد تكون أثرت على أدائه خلال اللقاءات مع الزعماء السوفييت. 

وكانت تلك اللحظات حاسمة في التاريخ العالمي، لكن الحقيقة أن الصحافة ووسائل الإعلام في ذلك الوقت اختارت إخفاء الكثير من الحقائق المتعلقة بحالته الصحية واللجوء إلى إبراز صورته كمخلص شعبي.

عندما اغتيل كينيدي، كان من الممكن أن يُنظر إليه على أنه بطل ليبرالي وأسطورة سياسية، لكن ذلك لم يمنع من تغطية كثير من جوانب حياته التي كانت مليئة بالأسرار والصراعات الشخصية. 

ومن ناحية أخرى، كانت فترة رئاسته مليئة بالتحديات الصحية والعاطفية التي لم تكن معروفة على نطاق واسع، وظلّت محط اهتمام العديد من الكتاب والمؤرخين.

 

 

 

نقلاً عن : الوفد