<p class="rteright">الأصول هي كل ما يملكه فرد أو مؤسسة أو غيره ويشكل إجمال ثروته (اندبندنت عربية)</p>

أسهم وبورصة
Tags: 
الأسول
الأسهم
السندات
الذهب
العقارات
تنويع الاستثمارات

اذا تصفح الشخص جانب الادخار والاستثمار في موقع البنك الذي يتعامل معه سيجد النصيحة الأولى أمامه هي تقليل الأخطار عبر “تنويع الأصول” في محفظته الاستثمارية، إضافة إلى الترويج طبيعي بأن مديري الاستثمار في البنك يتولون تلك المهمة لضمان العائد والأرباح للعملاء مع أقل الأخطار الممكنة.

وكما هو الحال مع أي بنك أو مؤسسة مالية أو حتى تطبيق شركة تداول أسهم يستخدمها الأفراد، أو مستثمري التجزئة، ستجد في النهاية التحذير التقليدي الذي يعفيهم من المسؤولية بأن الاستثمار مسؤوليتك وأن أموالك يمكن أن تزيد أو تقل بحسب الربح أو الخسارة للأصول.

والأصول هي كل ما يملكه فرد أو مؤسسة أو غيره ويشكل إجمال ثروته، من عقار وأسهم ومجوهرات إلى نقد سائل أو حسابات مصرفية وغير ذلك من ممتلكات.

أما تنويع الأصول فهو وسيلة التحوط لضمان العائد مع توزيع الأخطار بحيث يقلل صاحب الثروة، فرداً أو مؤسسة، احتمالات الخسارة الكبيرة، وغالباً ما يكون ذلك من خلال تضمين المحفظة الاستثمارية أو الادخارية عدة صور من الأصول متنوعة الأخطار.

 أنواع الأصول

إلى ذلك، هناك أكثر من طريقة لتقسيم الأصول، أولها التقسيم العام من حيث السيولة (نقداً متاحاً أو سلع يسهل تسييلها) وفي هذ الحالة فالأصول تنقسم إلى نوعان، الأول هو أصول سائلة وأصول غير سائلة، فأما الأصول السائلة هي النقد الذي يحتفظ به أو الأموال في حسابك المصرفي سواء كان جارياً أو ادخارياً، بينما الأصول غير السائلة هي ما لديك من أوراق مالية وعقارات ومقتنيات ثمينة وغيرها، إضافة إلى ما لدى المرء في صناديق معاش التقاعد أو ما ادخره في صناديق مماثلة.

بالنسبة إلى الأصول الاستثمارية فتصنف تصنيفات عدة من حيث القدرة على تسييلها ومن حيث الأخطار التي تحيط بها ومن حيث العائد والأرباح وخلافه.

وتقسم الأصول الاستثمارية في الأسواق إلى ثلاثة أنواع رئيسة هي الأسهم، والسندات، والنقد السائل، ويندرج تحت كل نوع تصنيفات فرعية مثل الأسهم التي منها أسهم النمو (في الشركات الكبيرة التي توزع عائداً على أسهمها) وأسهم الربح السريع وهكذا الحال في البقية، وهذه أصول استثمارية قليلة أو متوسطة الأخطار، وهناك أصول عالية الأخطار كالاستثمار في صناديق رأس المال المغامر أو الأصول الرقمية مثل العملات المشفرة.

أشكال الأخطار على الأصول

أما الأخطار على الأصول فتنقسم أيضاً إلى صور عدة، فهناك أصول متوسطة الأخطار مثل السندات وصناديق التداول في الأوراق المالية وما شابه وأصول منخفضة الأخطار مثل العقار والمقتنيات الثمينة كالذهب والماس والأعمال الفنية النادرة والعقارات، وتقع بعض الأسهم تحت تصنيف الأصول عالية الأخطار وهي تلك التي تخضع لتقلبات السوق والتذبذب الشديد في ارتفاع وهبوط مؤشراتها، هذا إضافة إلى الصناديق المغامرة التي تستثمر في شركات ناشئة أو صناديق رأس المال الخاص مثلاً.

لكن كل الأصول معرضة للأخطار بقدر أو بآخر، بحسب وضع الاقتصاد العام من حيث معدلات النمو وأسعار الفائدة والمؤشرات الكلية الأخرى، وإذا كان البعض يرى أن “النقد هو الملك” بمعنى أن الاحتفاظ بالنقد السائل قد يقي من الأخطار، فإن أصل الثروة هذا أيضاً قد يتعرض لأخطار أيضاً مثل انخفاض قيمته نتيجة التضخم أو بسبب تذبذب أسعار الفائدة.

الأصول الأكثر أماناً

غالباً، ما ينظر للنقد السائل والادخار النقدي، أي في حسابات الادخار بالبنوك التي توفر عائد فائدة على الأصل النقدي، على أنه أكثر أماناً، وأن العقارات والمقتنيات الثمينة تعد أيضاً من الأصول الآمنة، لذا، في أوقات أزمات السوق نقرأ أن المستثمرين يتوجهون نحو “الملاذات الآمنة” لحماية ثرواتهم من الأخطار، وذلك بشراء العملات القوية الراسخة مثل الدولار الأميركي أو المعادن الثمينة كالذهب.

ومع أن تلك الأصول، كالنقد السائل والعقارات والمقتنيات الثمينة، يمكن أن تواجه أخطار من انخفاض قيمة النقد نتيجة التضخم أو تراجع العائد على الادخار النقدي مع خفض سعر الفائدة أو انهيارات سوق العقار وغير ذلك، إلا أن تلك التغيرات ليست بسرعة ومدى التذبذب في أسواق الأسهم والسندات والأصول الأخرى.

يبقى أن الأصول الأقل أخطار، أو الأكثر أماناً، غالباً ما تكون صعبة التسييل الفوري باستثناء النقد في الحسابات المصرفية.

 أصول عالية الأخطار

تقليدياً، تعد الأسهم والأوراق المالية أعلى أخطار عن الأصول “الجامدة” مثل العقار وأمثاله، لكنها في الوقت نفسه تدر أرباحاً وعائدات أكبر وأسرع وأن تسييلها أسهل كثيراً من العقار مثلاً.

وفي السنوات الأخيرة أصبحت الأصول الرقمية، مثل العملات المشفرة وعملات “الميم” والعملات الرقمية الأخرى، من الأصول الأعلى أخطار ربما حتى عن الأسهم والسندات والأوراق المالية التقليدية.

من الأصول عالية الأخطار أيضاً ما تسمى “المشتقات الاستثمارية”، وهي أوراق مالية في مجال تأمين الديون وغيرها، وكان انهيار سوق تلك المشتقات السبب في الأزمة المالية العالمية في 2008 – 2009، وأن الاستثمارات في بعض الصناديق قد تحمل أخطار أعلى مثل صناديق المغامرة التي تستثمر في الشركات الناشئة، أو التي تشتري الشركات المتعثرة لإعادة هيكلتها ثم تفكيكها أو بيعها، وبقدر ما تزيد الأخطار والمغامرة بقدر ما يمكن أن يكون العائد والربح أكبر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تعد المدخرات بكل أنواعها من بين الأصول المكونة للثروة، وإذا كان الفرد أو المؤسسة التي تدخر المال بغرض تنميته بتراكم عائد الفائدة ولاستخدامه حين الحاجة إليه لا تعتبر ذلك استثماراً، فإن البنوك والمؤسسات المالية التي تقوم بمهمة الادخار لصالح عملائها تستثمر تلك المدخرات في أنواع مختلفة من الأصول الاستثمارية في السوق.

ويستثنى من ذلك طبعاً من يدخر المال سائلاً لديه من دون إيداعه في بنك أو مؤسسة، ولم يعد ذلك شائعاً الآن في ظل تطور النظم المالية عالمياً.

أما الادخار بمعنى الاحتفاظ بمقتنيات ثمينة أو وضع الثروة في عقار، مباني أو أراضي، فهو بصورة أو بآخرى نوع من الاستثمار على المدى الطويل لكنه صعب التسييل إلى حد ما.

يبقى الادخار الأكثر عائداً وربما متوسط الأخطار هو ما يتم في صناديق معاشات التقاعد ويخضع للتنظيم والمراقبة من قبل السلطات بما يضمن سلامته إلى حد كبير، وتلك الصناديق هي الأكثر “تنويعاً” للأصول لديها، إذ تحتفظ بقدر من النقد مع أصول عالية الأخطار، كالأسهم سريعة التداول وأصول متوسطة الأخطار، كالسندات وأسهم النمو وغيرها.

فوائد الأصول الاستثمارية

الأصول الاستثمارية هي تلك التي تجتذب المستثمرين الأفراد والمؤسساتيين كالصناديق والبنوك والمؤسسات المالية وهي في الأغلب أوراق مالية أو أصول رقمية تتحدد قيمتها على بحسب أداء السوق المسجلة بها، وتختلف عن الادخار التقليدي في صور حسابات مصرفية بفائدة أو أصول عقارية وأمثالها.

وتنظم تلك الأصول من قبل هيئات سوق المال وأجهزة وادارات حكومية لمراقبة الأصول ووضع قواعد وقوانين العمل بها وتداولها، وأشهر الأصول الاستثمارية هي الأسهم والسندات، إلا أن هناك أصولاً أخرى من الأوراق المالية أقل شيوعاً لاقتصار تداولها على المستثمرين المؤسساتيين منها سندات ضمان الدين والحصص في صناديق التداول وغيرها.

أخيراً أصبحت العملات الرقمية من بين الأصول الاستثمارية وبدأت دول كثيرة في تنظيم تداولها بقوانين وقواعد ولوائح جديدة تشبه تلك التي تنظم التداول في السهم والأوراق المالية.

من أهم فوائد الأصول الاستثمارية، غير ما تدره على المستثمرين من عائدات وأرباح، أنها أداة أساسية في تمويل الاقتراض سواء للحكومات أو الشركات والمشروعات، بالتالي أصبحت مكوناً مهماً ضمن عوامل استمرار النشاط الاقتصادي وتحقيق النمو.

وتعد العملة في حد ذاتها أصلاً من أصول الثروة، ليس لأن كافة الأصول تقيم بها فحسب، ولكن لأنها كنقد سائل هي أصل للثروة أيضاً، أما المضاربة على العملة فهي صورة من صور الاستثمار عالي الأخطار، لكنه أيضاً يوفر أرباحاً هائلة أو خسائر هائلة كذلك.

في ذلك النوع من الاستثمار يقترض المتعاملون في بلد سعر الفائدة فيه منخفض جداً وشراء عملات بلد آخر سعر الفائدة فيه أضعافاً، ويكون الربح هو فارق سعر الفائدة، وليس بالضرورة شراء العملة ذاتها، وإنما في الأغلب شراء أذون خزانة (إحدى أدوات الاقتراض الحكومي قصير الأجل) مقيمة بالعملة المحلية للبلد المستهدف بالمضاربة على عملته. وتسمى تلك الاستثمارات “الأموال الساخنة” نظراً لدخولها سوق بلد ما بكثافة وتخرج منه بسرعة محققة أرباحاً طائلة بالمضاربة على عملته.

المضاربة هنا عملية استثمار وليست أصلاً في حد ذاتها، لكنها تعامل استثماري على أصل هو العملة الوطنية لبلد ما، وخلال العملية تعد العملة هنا أصلاً (أي مكون ثروة) إنما لفترة قصيرة.

مستقبل الأصول الرقمية

الأصول الرقمية في معظمها هي ما يعرف بالعملات المشفرة، مثل الـ”بيتكوين” وغيرها، وهي أصول ليس لها سند مادي ولا تخضع لسلطة مركزية تنظمها، وإن كانت كثير من الدول بدأت في وضع قوانين وقواعد ولوائح لتداول تلك المشفرات، لكنها في النهاية عملية تنظيم تشبه إلى حد كبير تلك القواعد التي كانت تنظم أصولاً رقمية أخرى قبل الانتشار الواسع للعملات المشفرة في العقد الأخير.

فكل أصل استثماري ليس له سند مادي في الواقع الفعلي هو أصل رقمي، بما في ذلك بعض “المشتقات الاستثمارية” حتى قبل بروز العملات المشفرة، وتبقى قيمة الأصول الرقمية محكومة بالقدرة على تحويلها إلى نقد تقليدي.

ورغم أنها في النهاية أصول عالية الأخطار نتيجة التذبذب الشديد في قيمتها بين الارتفاع والهبوط، إلا أنها أصبحت الآن ضمن النظام المالي العالمي، وبالتالي لا يمكن استبعادها كأصل للثروة للأفراد والمؤسسات، بل يمكن القول إن الأصول الرقمية، مثلها مثل غيرها من الأصول، باقية ومستمرة حتى وإن شهدت انهيارات في قيمتها، وسيظل هناك مؤيدون ومتحمسون لها ومعادون لها بين المستثمرين، لكنها أصبحت موجودة بالصورة التي تجعل إبعادها من النظام المالي العالمي غير وارد، في الأقل في المدى القريب.

الصناديق الاستثمارية هي تجميع للأموال من الأفراد والمؤسسات لاستثمارها في المجالات المختلفة، والأصل الأساس للصناديق هي الأموال التي تجمع من المساهمين فيها، ثم تضع الصناديق تلك الأموال في أصول مختلفة بهدف تحقيق عائد وأرباح للمساهمين في الصندوق وللشركة صاحبة الصندوق.

تعتمد الصناديق استراتيجيات مختلفة، بحسب نوع الصندوق وخبرة الشركة التي تديره، لكن في الأغلب تعتمد الصناديق استراتيجية تنويع الأصول الاستثمارية، التي تضع أموال المساهمين فيها وذلك لتقليل الأخطار وضمان العائد.

لذا تجد الصناديق تقسم أموالها بين أصول عالية الأخطار كالأسهم سريعة التداول، وأسهم النمو والسندات، وأيضاً نسبة للأصول صعبة التسييل مثل العقار والمقتنيات الثمينة، وربما أيضاً نسبة من الأموال كنقد في وعاء ادخاري سريع التسييل بعائد فائدة.

لعل الصناديق هي النموذج الأمثل في عملية “تنويع الأصول” التي دائماً ما ينصح بها أي مستثمر أو من يملك ثروة يرغب في ادخارها مع تحقيق عائد ولو بسيط عليها.

كيف يتعامل مديرون الاستثمار مع الأصول؟

مديرون الاستثمار هم متخصصون في الاستثمار بالأسواق والأصول المختلفة يعملون في الصناديق العامة والخاصة وصناديق الاستثمار بالبنوك والمؤسسات المالية، مهمتهم القيام باستثمار ما يتم تجميعه من أموال المستثمرين والمدخرات، لتحقيق العائد والأرباح عليها، ويعتمدون في ذلك على الأبحاث والدراسات، التي تتوقع أداء مختلف الأصول الاستثمارية، وكذلك على التصنيف الائتماني للكيانات السيادية والشركات والمؤسسات.

وظيفتهم الأساسية هي الحفاظ على الأصول وتنميتها بتقليل الأخطار في عمليات الاستثمار التي يقومون بها، ومن بين مهامهم أيضاً إقناع أصحاب الثروات من أفراد ومؤسسات بوضع أموالهم في الشركات والصناديق التي يعملون بها، ويقاس مدى نجاح مديرون الاستثمار بقدرتهم على تحقيق أفضل عائد وربح للمساهمين مع أقل أخطار ممكنة، وهكذا يمكن اعتبار مديرون الاستثمار هم “أمناء الأصول” إلى حد كبير.

subtitle: 
محللون يرون أنها الأداة الأهم لتفادى الأخطار على المدخرات التقليدية أو المحفظة
أحمد مصطفى
publication date: 
الأربعاء, فبراير 26, 2025 – 20:00

نقلاً عن : اندبندنت عربية