خضع لاعب وسط فريق ريال مدريد داني سيبايوس لفحوص طبية لتحديد مدى الإصابة التي تعرض لها خلال مباراة ريال سوسيداد في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، وأكدت نتائج الأشعة الطبية أسوأ مخاوف الفريق الملكي إذ تبين إصابة سيبايوس (28 سنة) في العضلة نصف الغشائية مع تأثر وتر الساق اليسرى، مما يعني أنه سيغيب عن الملاعب لنحو شهرين، وهو ما يمثل ضربة قاسية لكل من اللاعب والفريق والمدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي وجد في سيبايوس ضالته لضبط إيقاع الفريق الذي افتقر إلى التماسك الدفاعي خلال النصف الأول من الموسم الحالي، ثم مع غُدوِّ لاعب الوسط الأندلسي إلى عنصر أساس في قلب الملعب تحول فريق “لوس بلانكوس” إلى مرشح رئيس للتتويج ببطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي والـ16 في تاريخه.
وكانت مواجهة مانشستر سيتي التي انتهت بفوز البطل الإسباني (3 – 1) في إياب المرحلة الفاصلة في دوري أبطال أوروبا بمثابة تحول جذري في مسيرة سيبايوس، من لاعب على وشك مغادرة ريال مدريد إلى حجر أساس ضمن مشروع الفريق الحالي.
ونجح سيبايوس في الهيمنة على وسط ملعب ريال مدريد بفضل قدرته العالية على التحرك في مساحات شاسعة لمنح فريقه السيولة المطلوبة في تنفيذ التحولات الهجومية، إضافة إلى قدرته على تحييد ضغط سيتي من خلال تمريرات دقيقة لزملائه.
وأنهى سيبايوس مواجهة مانشستر سيتي بدقة تمريرات بلغت 90 في المئة مع عدد كبير من الكرات الطويلة التي خففت من محاولات “السماوي” للضغط، وغادر اللاعب الشاب ملعب المباراة وسط تصفيق حار من جمهور “سانتياغو برنابيو”.
ومنذ اعتزال توني كروس كان ريال مدريد يبحث عن لاعب يمكنه تولي دوره، وأظهر سيبايوس أنه الأقرب إلى النجم الألماني من حيث الرؤية والتحكم في اللعبة والهيمنة على المنافسين، لكن فجأة تعرضت آمال سيبايوس وريال مدريد لاختبار صعب بعد أن تعرض لاعب الوسط للإصابة في كرة مشتركة مع لاعب ريال سوسيداد تاكيفوسا كوبو.
وجاء في البيان الرسمي لريال مدريد “بعد الفحوصات التي أجريت اليوم للاعبنا داني سيبايوس من قبل الجهاز الطبي، شُخصت حالته بإصابة في العضلة نصف الغشائية مع تأثر وتر الساق اليسرى، وسيُراقب تطور الإصابة”.
ولم تكن أهمية سيبايوس في خط الوسط فقط، بل سمح للمدرب أنشيلوتي الذي أرهقته إصابات لاعبيه وبخاصة في خط الدفاع بتجربة لاعب الوسط فيديريكو فالفيردي في مركز الظهير الأيمن خلال المباريات المهمة.
ومن المنتظر أن تؤثر إصابة سيبايوس على جوانب متعددة في طريقة لعب ريال مدريد مما سيضطر أنشيلوتي إلى إعادة بناء آلة ريال مدريد، التي واجهت لأشهر عدة معضلة إشراك الرباعي الهجومي كيليان مبابي وفينيسيوس جونيور ورودريغو وجود بيلينغهام معاً.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وعلى مدار الموسم الحالي اختبر أنشيلوتي 25 توليفة مختلفة في خط الوسط، مما يظهر قدرته على التكيف وإيجاد تركيبات فعالة، ومع ذلك كان سيبايوس لاعباً يتناسب جيداً مع جميع زملائه تقريباً.
ومن بين المرشحين الآن لملء موقع سيبايوس الفرنسي إدواردو كامافينغا والكرواتي المخضرم لوكا مودريتش وفالفيردي نفسه.
ومع ذلك فإن كل خيار له تعقيداته، إذ كان فالفيردي أساساً في التوليفة الجديدة للفريق ولكن كظهير أيمن، بينما استخدم تشواميني أكثر كلاعب ارتكاز، مع الوضع في الاعتبار أن مودريتش البالغ من العمر 39 سنة لا يمكنه اللعب في كل المباريات.
ويأتي غياب سيبايوس في لحظة حرجة من الموسم، وسط جدول مزدحم لا يترك مجالاً لراحة ريال مدريد الذي ينافس على ألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، مع اعتماد المدرب أنشيلوتي على عدد محدود من لاعبيه الأساسيين الذين يشكلون النواة الصلبة للمباريات المهمة حالياً.
وقال أنشيلوتي اليوم الجمعة قبل رحلة الفريق لملاقاة ريال بيتيس في الدوري الإسباني غداً السبت، إن مهاجمي فريقه عملوا بجد ودافعوا بصورة جيدة خلال الأسابيع الأخيرة ليصبح الفريق أكثر صلابة.
وحافظ ريال مدريد الذي يحتل المركز الثاني في جدول الترتيب، متساوياً مع برشلونة المتصدر، على نظافة شباكه خلال آخر مباراتين.
وقال المدرب الإيطالي للصحافيين “تحدثنا مع اللاعبين حول الأدوار الدفاعية مرات عدة، وليس مع فينيسيوس جونيور فقط بل مع الجميع، ووافقوا على ذلك”.
و”تغير الأمر بصورة واضحة في المباريات القليلة الماضية، منذ مواجهة أتلتيكو مدريد خلال التاسع من فبراير (شباط) الجاري، وكان التحسن الدفاعي واضحاً… فينيسيوس يساعد كثيراً وأسهم في تغيير شكل الفريق لأن المهاجمين يعملون بجد. الفريق أصبح أكثر صلابة”.
خاض ريال مدريد 42 مباراة خلال الموسم الحالي محققاً الفوز في 29 والتعادل في ست وتعرض لسبع هزائم، وسجل لاعبوه 101 هدف كثالث أسرع فريق يكسر حاجز 100 هدف في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، وتلقت شباكه 47 هدفاً.
نقلاً عن : اندبندنت عربية