حقيقة إغلاق تطبيق ماسنجر نهائيًا: ميتا توضح وخبير تقني يحسم الجدل

حقيقة إغلاق تطبيق ماسنجر نهائيًا: ميتا توضح وخبير تقني يحسم الجدل
تطبيق ماسنجر سيستمر في العمل على الهواتف الذكية مع إيقاف الموقع المستقل.

أثارت أنباء متداولة خلال الساعات الماضية جدلاً واسعاً بين مستخدمي تطبيق التراسل الشهير ماسنجر، التابع لشركة ميتا، حول إغلاقه بشكل كامل خلال أيام. ومع اقتراب منتصف شهر أبريل الجاري، أوضحت شركة ميتا حقيقة قرارها الأخير، بينما حسم خبراء تقنيون المسألة، مؤكدين أن التغييرات المرتقبة لا تشمل التطبيق على الهواتف الذكية.

وأعلنت شركة ميتا، المالكة لمنصة فيسبوك، عن خطوة استراتيجية تركز على تبسيط خدماتها الرقمية وتقليل التكاليف التشغيلية. وتتمثل هذه الخطوة في إغلاق الموقع الإلكتروني المستقل الخاص بتطبيق ماسنجر، وهو messenger.com، وذلك اعتباراً من 16 أبريل 2026.

فصل بين الويب والتطبيق: حقيقة الإغلاق

توضيحاً للغط الحاصل، أكد المهندس محمد الحارثي، خبير أمن المعلومات، أن قرار ميتا لا يعني إغلاق تطبيق ماسنجر بشكل كلي. بل يقتصر القرار حصرياً على النسخة المستقلة من الموقع الإلكتروني الخاص بالتطبيق. فبعد التاريخ المحدد، لن يتمكن المستخدمون من استخدام messenger.com كمنصة منفصلة للدردشة، حيث سيتم تحويلهم تلقائياً إلى قسم الرسائل المدمج داخل موقع فيسبوك الرئيسي عبر الرابط facebook.com/messages.

وفي ذات السياق، أشار بشير تغريني، مستشار الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي، إلى أن هذا الإجراء يمثل جزءاً من استراتيجية ميتا الأوسع لدمج أدوات التواصل والتجارة الرقمية، مثل Marketplace وBusiness Suite، داخل منظومة موحدة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين تجربة المستخدم وتسهيل الوصول إلى الخدمات بكفاءة أكبر.

مستقبل ماسنجر على الهواتف والأجهزة المكتبية

طَمأن الخبراء المستخدمين بأن تطبيق ماسنجر سيستمر في العمل بصورة طبيعية على الهواتف الذكية التي تعمل بنظامي أندرويد و iOS دون أي تغييرات في وظائفه. كما سيظل خيار المراسلة متاحاً لمستخدمي أجهزة الكمبيوتر من خلال الواجهة الداخلية لموقع فيسبوك الأساسي، مما يتطلب تسجيل الدخول بحساب فيسبوك النشط للوصول إلى المحادثات عبر المتصفحات.

وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لإجراءات سابقة اتخذتها ميتا، شملت إيقاف تطبيقات ماسنجر المنفصلة على أنظمة تشغيل ويندوز وماك في العام الماضي. ويعود سبب الإغلاق إلى أن بيانات الشركة أظهرت أن عدد المستخدمين الذين يعتمدون على الموقع المستقل (messenger.com) كان محدوداً جداً، مما جعل الاستمرار في دعمه وصيانته غير مبرر اقتصادياً، حيث تفضل الأغلبية المراسلة عبر تطبيق الموبايل أو من خلال واجهة فيسبوك التقليدية.

مصير المحادثات والبيانات

بالنسبة لمصير المحادثات والرسائل القديمة، أكدت ميتا والخبراء أنها لن تختفي. فالمحادثات العادية ستظل متاحة تلقائياً عبر واجهة فيسبوك. ويمكن للمستخدمين استعادة سجل الدردشة بسهولة، خصوصاً إذا كانوا قد أعدوا نسخة احتياطية. هذا يعني أن البيانات لن تُفقد، بل ستُصبح متاحة من خلال منصة فيسبوك الرئيسية بدلاً من الموقع المستقل.

لا داعي للقلق إذن من اختفاء تطبيق ماسنجر من هواتفكم، فالتغيير يقتصر على النسخة المخصصة لأجهزة الكمبيوتر، في إطار رؤية ميتا لتقديم تجربة تواصل أكثر تكاملاً وتركيزاً.

مدون وكاتب بمواقع إخبارية، مهتم بمتابعة آخر الأخبار وأهم الأحداث على السوشيال ميديا