رُصدت تقارير صحفية، حالات شعر فيها أشخاص بفقدان الرؤية بشكل مؤقت في إحدى العينين بعد استخدام الهاتف أثناء الاستلقاء في السرير في ساعات الليل، حيث فسر ذلك بتكيف إحدى العينين مع ضوء الشاشة الساطع، بينما تتكيف الأخرى مع الظلام بسبب ملامستها للوسادة، مما يفتح باب التساؤلات بشأن هل يمكن أن يصل الأمر للعمى.
هل يتلف الضوء الأزرق شبكية العين؟
ووفقا للتقارير الطبية ، عند إبعاد الهاتف، تحتاج العين التي تعرضت للضوء إلى وقت لإعادة التكيف مع الإضاءة المحيطة، فتظهر صعوبة مؤقتة في الرؤية تزول عادة خلال دقائق، ومع ذلك، فإن فقدان البصر المفاجئ يستدعي تقييما طبيا عاجلا، ولا ينبغي افتراض أن الهاتف هو السبب.
وكشفت تجارب معملية أن التعرض المكثف للضوء الأزرق قد يضر خلايا الشبكية، لكن هذه التجارب تم إجراءها في ظروف لا تحاكي الاستخدام المعتاد للهاتف، وحسب لمراجعات المشار إليها في التقرير الأصلي، فإن مستويات الضوء الأزرق المنبعثة من الشاشات اليومية أقل بكثير من المستويات التي قد تسبب الضرر في تلك التجارب، لذلك، لا تدعم الأدلة المتاحة القول إن الاستخدام المعتاد للهاتف يؤدي مباشرة إلى تلف الشبكية أو العمى.
جفاف العين وإجهاد النظر
وأشارت التقارير، إلى أن التركيز المطول على الشاشة يؤدي إلى انخفاض معدل الرمش، ما يقلل ترطيب سطح العين ويزيد احتمالات الجفاف والتهيج، بالإضافة إلى أن النظر المستمر إلى مسافة قريبة قد يسبب الصداع وتشوش الرؤية والشعور بالإرهاق وصعوبة التركيز على الأشياء البعيدة بعد استخدام الهاتف لفترات طويلة، وفي الغالب ما تتحسن هذه الأعراض مع إراحة العينين وتعديل عادات الاستخدام.
الأطفال الأكثر عرضة لخطر قصر النظر
وحذرت التقارير من الإفراط في استخدام الشاشات لدى الأطفال، حيث يرتبط ذلك بتطور قصر النظر واستطالة مقلة العين، وهي تغيرات لا تختفي بالضرورة بمجرد التوقف عن استخدام الهاتف، وفي المقابل، قد يساعد قضاء وقت أطول في الهواء الطلق والتعرض للضوء الطبيعي على الحد من تطور قصر النظر.
خطوات لحماية عينيك أثناء استخدام الموبايل
وهناك عدد من النصائح الهامة، التي يجب إتباعها لحماية العين أثناء استخدام الهاتف ومن بينها ما يلي:
- تطبيق قاعدة 20-20-20: كل 20 دقيقة، انظر إلى شيء يبعد نحو 6 أمتار لمدة 20 ثانية.
- استخدام الهاتف في غرفة جيدة الإضاءة بدلًا من الظلام التام.
- زيادة المسافة بين العين والشاشة.
- الرمش بانتظام وإغلاق الجفون بالكامل لتقليل الجفاف.
- تشجيع الأطفال على قضاء وقت يومي في الهواء الطلق.
