وجه رجل الأعمال والملياردير المصري نجيب ساويرس رسالة واضحة للباحثين عن فرص عمل مفادها أن إتقان الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً إضافياً بل أصبح شرطاً أساسياً للبقاء والمنافسة في سوق العمل العالمي.
وأكد ساويرس أن الثورة التكنولوجية الجارية حالياً ستحدث تغييراً جذرياً في شكل الوظائف وطبيعة المهن التقليدية، مشيراً إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة ستعيد رسم ملامح الاقتصاد وطرق التوظيف المعتادة.
رؤية نجيب ساويرس لمستقبل المهن التقليدية
وأوضح ساويرس أن عدداً كبيراً من التخصصات التقليدية لن تبقى كما هي اليوم مع تراجع الحاجة إلى بعض أدوارها التقليدية بفعل الاعتماد المتزايد على الحلول الذكية والأنظمة الآلية التي توفر دقة وسرعة أكبر.
وفي هذا السياق أطلق رجل الأعمال المصري تصريحاً هاماً حول مصير بعض المهن المرموقة في ظل التطور التقني قائلاً:
“عدداً كبيراً من المهن التقليدية، بما فيها المحاماة والطب، لن تبقى كما نعرفها اليوم، مع تراجع الحاجة إليها في كثير من الحالات”.
معايير التوظيف الجديدة وقدرة الفرد على المواكبة
ويقف العالم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة حيث لم يعد معيار التوظيف محصوراً في الشهادات الأكاديمية أو سنوات الخبرة فقط بل بات مرتبطاً بقدرة الفرد على التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها عملياً في إنجاز المهام.
وتتفق هذه الرؤية مع تقارير صادرة عن مؤسسات دولية مرموقة تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي سيعيد رسم خريطة الوظائف عالمياً من خلال أتمتة ملايين الوظائف التقليدية مقابل خلق فرص جديدة تتطلب مهارات رقمية متقدمة.
المهارات المطلوبة للجيل الحالي في سوق العمل
أشار ساويرس إلى أن التحول الرقمي لا يتطلب بالضرورة أن يكون الجميع مبرمجين أو خبراء تقنيين، بل يتطلب امتلاك فهم عملي لكيفية استخدام التقنيات الحديثة، وتتمثل أبرز المهارات المطلوبة في الآتي:
- تحليل البيانات الضخمة واستنباط الحلول الذكية منها.
- هندسة البرمجيات والتعامل مع الأنظمة الآلية المتطورة.
- إدارة الأنظمة الذكية وتوظيفها لرفع كفاءة العمل.
- القدرة على التعلم المستمر لمواكبة التحديثات التقنية المتسارعة.
تحذير من اتساع فجوة البطالة بين الشباب
وشدد ساويرس على أن الجيل الحالي يواجه اختباراً مصيرياً مؤكداً أن من لا يتقن استخدام الذكاء الاصطناعي سيجد صعوبة متزايدة في العثور على وظيفة خلال السنوات المقبلة في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي العالمي.
ولا تقتصر رسالة ساويرس على التحذير فقط بل تحمل دعوة واضحة للاستثمار في تطوير المهارات وتحديث أنظمة التعليم لتواكب متطلبات المستقبل، محذراً من أن تجاهل هذه التحولات قد يؤدي إلى اتساع فجوة البطالة خصوصاً بين فئات الشباب.

تعليقات