أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، وهو استشاري متخصص في مجال الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، على خطورة استهلاك الطاقة المفرط. أوضح الدكتور عبد الفتاح أن هذا الاستهلاك يؤدي إلى زيادة كبيرة في انبعاثات الكربون، خصوصًا عندما يتم الاعتماد على الوقود الأحفوري، مما يساهم بشكل مباشر في تفاقم ظاهرة التغيرات المناخية التي تؤثر على الكوكب بأسره.
وخلال لقاء تلفزيوني على القناة “الأولى”، شدد الدكتور عبد الفتاح على أن جميع الأنشطة اليومية، سواء كانت بسيطة أو معقدة، تستهلك كميات كبيرة من الطاقة. وأشار إلى أن الدولة تتبنى حاليًا توجهاً واضحًا نحو تأهيل مشاريع صديقة للبيئة، والتي تهدف إلى امتصاص هذه الانبعاثات الضارة والحد من تأثيراتها السلبية على المناخ والبيئة بشكل عام.
مشاريع خضراء لتقليل الانبعاثات ودور الأتوبيس الترددي
وفي سياق حديثه، سلط الدكتور محمد عبد الفتاح الضوء على أهمية المشاريع الخضراء التي تهدف إلى تقليل الأثر البيئي لاستهلاك الطاقة. وأوضح أن هذه المشاريع تسعى بشكل أساسي إلى استخدام الموارد بكفاءة أكبر، وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية التي تزيد من الانبعاثات الكربونية.
كما أشار إلى الدور الحيوي للأتوبيس الترددي كأحد الحلول المبتكرة التي تم طرحها حديثًا. أوضح أن الهدف الأساسي من هذا المشروع هو تخفيض استهلاك الطاقة والتقليل من انبعاثات الكربون الناتجة عن وسائل النقل التقليدية. ويأتي هذا ضمن جهود أوسع تشمل مختلف القطاعات، بما في ذلك مشاريع المياه وغيرها من المبادرات التي تركز بشكل كبير على كفاءة الطاقة وحماية البيئة.
أجهزة كهربائية تستهلك الطاقة دون استخدام وملكة السخان
قدم الدكتور عبد الفتاح بعض الأمثلة اليومية التي تظهر مدى إهدار الطاقة في حياتنا. أوضح أن تشغيل السخان الكهربائي طوال اليوم يستهلك كمية هائلة من الطاقة الكهربائية، حتى في الأوقات التي لا يتم فيها استخدام الماء الساخن. هذا السلوك يمثل إهدارًا كبيرًا للموارد ويزيد من فاتورة الكهرباء المنزلية بشكل غير ضروري.
وأشار إلى نقطة مهمة ألا وهي أن مجرد وضع فيشة الجهاز الكهربائي في مقبس الحائط يجعله يستهلك الكهرباء، حتى إن لم يتم تشغيل الجهاز فعليًا. وأعطى أمثلة على هذه الأجهزة مثل الميكروويف، وأجهزة التلفاز، وبالطبع السخانات الكهربائية. نصح بضرورة فصل هذه الأجهزة عن الكهرباء عند عدم استخدامها، لتوفير الطاقة وتقليل فاتورة الكهرباء، وهو ما يعود بالنفع على البيئة واقتصاد الأسرة.

تعليقات