قضت محكمة جنايات الزقازيق، في جلستها المنعقدة بالشرقية، بالسجن المشدد لمدة 15 عاماً على شاب لاتهامه بإنهاء حياة جار له طعناً بآلة حادة، وذلك أثناء محاولة المجني عليه التدخل لفض مشاجرة عائلية في مركز منيا القمح، حيث جاء الحكم إثر إدانة المتهم بعد ثبوت الواقعة التي اهتزت لها أرجاء القرية في مايو الماضي.
ملابسات الجريمة المأساوية
تعود تفاصيل الواقعة إلى يوم 31 مايو الماضي، عندما نشبت مشادة حادة بين المتهم محمود ع ع البالغ من العمر 26 عاماً ووالده، مما دفع المجني عليه محمد البدري محمد سلام البالغ من العمر 46 عاماً، والذي كان يعمل سمكرياً، إلى التدخل بصفته جاره في قرية الخرس لتهدئة الأوضاع بينهما. وخلال محاولات الصلح وحقن الدماء، قام المتهم بإشهار سلاح أبيض سكين، مسدداً طعنة نافذة استقرت مباشرة في صدر المجني عليه، مما تسبب في إصابات قاتلة أودت بحياته فوراً نتيجة تهتك في عضلة القلب ونزيف حاد وفقاً لما أثبتته التحقيقات.
شهادات وتقارير الطب الشرعي
أدلى نجل المجني عليه البدري محمد البدرى البالغ من العمر 15 عاماً بشهادته الصادمة، مؤكداً أنه أبصر الواقعة كاملة وشاهد المتهم وهو يغرس السكين في جسد والده الذي كان يحاول فقط إنهاء المشاجرة. من جانبها، حسمت تقارير الطب الشرعي الجدل حول القضية رقم 21639 لسنة 2025، حيث أكد تقرير الصفة التشريحية أن سبب الوفاة هو إصابة طعنية بآلة حادة تسببت في قطع بالقلب ونزيف دموي غزير، مما قطع الطريق أمام أي محاولات للدفاع عن المتهم وتأكيد نية إزهاق الروح.
رسالة قانونية للمجتمع
يأتي هذا الحكم القضائي الرادع ليؤكد حرص القضاء المصري على معاقبة كل من تسول له نفسه استباحة حياة الآخرين، خاصة في مثل هذه المواقف النبيلة التي يحاول فيها المواطنون التدخل للصلح بين المتخاصمين. وتعد هذه الواقعة تذكيراً مهماً بمخاطر انتشار السلاح الأبيض في المشاجرات البسيطة، والتي تحولت بسبب الانفعال اللحظي وغياب السيطرة على النفس إلى جناية كبرى أدت إلى فقدان أب، وترك أسرة كاملة في حالة من الحزن والأسى بعد ضياع عائلها في محاولة لعمل الخير.

تعليقات