نظمت كلية التربية النوعية بجامعة دمنهور بالتعاون مع كلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة الإسكندرية، عرضين مسرحيين توعويين تحت عنوان دائرة الأمان وعالم ألوان، بهدف مواجهة ظاهرة التحرش وتعزيز آليات وقاية الأطفال منها، وذلك في إطار جهود الجامعتين لخدمة المجتمع وتنمية الوعي العام بالقضايا الحيوية.
الفن وسيلة للتغيير المجتمعي
أكد الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، أن هذه المبادرة تأتي تماشياً مع استراتيجية التعليم العالي ورؤية مصر 2030، حيث تسعى الجامعة إلى تحويل قاعاتها إلى منصات للتنوير. وأشار إلى أن الاعتماد على الفن المسرحي كأداة تربوية يمنح الرسالة التوعوية تأثيراً أقوى وأعمق في الوجدان مقارنة بالمحاضرات التقليدية، مؤكداً أن الجامعة تتبنى منهجية علمية عملية تهدف إلى تحصين الأطفال ضد الانحرافات.
من جانبها، أوضحت الدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع، أن هذا التعاون الأكاديمي يمثل نموذجاً تكاملياً يربط بين التخصصات التربوية والنفسية والفنون. الهدف ليس مجرد رصد المشكلات، بل تقديم أدوات تطبيقية تضمن بناء بيئة أمنة ومستقرة للأجيال الناشئة، مما يعزز من دور البحث العلمي في معالجة الظواهر السلبية في المجتمع.
استراتيجيات الحماية وأدوات المواجهة
شهدت الفعالية تقديم رؤى تطبيقية حول حماية الأطفال، حيث ركزت العروض المسرحية والندوة المصاحبة على محاور أساسية لتعريف الأطفال وأولياء الأمور بكيفية التعامل مع مخاطر التحرش، وتشمل هذه المحاور ما يلي:
- شرح مفاهيم الأمان الشخصي والحدود الجسدية للطفل.
- تدريب الطالبة المعلمة على رصد مؤشرات التحرش مبكراً.
- تنمية مهارة الرفض الآمن لدى الطفل في المواقف غير المريحة.
- تفعيل أدوات الحماية والتبليغ عبر قوالب درامية تناسب الخصائص النمائية للأطفال.
تأتي هذه الفعاليات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تكاتف المؤسسات التعليمية لحماية النشء، حيث أثبتت الدراسات التربوية أن دمج الفنون في المناهج التعليمية يساهم بنسبة كبيرة في تعزيز الثقة بالنفس لدى الأطفال وقدرتهم على التعبير عن احتياجاتهم. وشاركت في تقديم العروض طالبات المستوى الثالث والرابع من الجامعتين، تحت إشراف نخبة من الأكاديميين المتخصصين، في تجربة عملية تهدف إلى تبادل الخبرات وإثراء العملية التعليمية بمهارات تربوية واقعية.

تعليقات