اتحاد المقاولين: 90% من سماسرة العقارات حراس وأفراد بلا رخصة

اتحاد المقاولين: 90% من سماسرة العقارات حراس وأفراد بلا رخصة

أكد المهندس محمد عبد الرؤوف، عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي التشييد والبناء، أن الهدف الأساسي من تنظيم مهنة التسويق العقاري لا يقتصر على العاملين بها أو المواطنين، بل يهدف إلى تحقيق العدالة بين جميع الأطراف. يشمل هذا سعيًا لضمان حصول الدولة على حقوقها ضمن إطار قانوني منظم، إلى جانب حماية المواطنين من أي تداعيات قد تؤدي إلى ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.

أشار عبد الرؤوف إلى أن هذه الخطوة ضرورية لتنظيم سوق حيوي يمثل جزءًا كبيرًا من الاقتصاد المصري، وذلك في ظل غياب قوانين واضحة تحكم العلاقة بين المطورين والمسوقين العقاريين.

فوضى السوق العقاري وغياب القوانين المنظمة

تحدث المهندس محمد عبد الرؤوف، خلال حواره عبر قناة إكسترا نيوز، عن الفوضى التي يشهدها السوق العقاري المصري، مؤكدًا أن هذا الوضع بات معروفًا للجميع. وأوضح أن دور الدولة ينبغي أن يتركز على وضع القوانين التي تنظم كافة الأنشطة الاقتصادية، خاصة وأن القطاع العقاري يمثل ما بين 20% إلى 25% من ميزانية مصر.

وأضاف أن هذا القطاع يشهد طلبًا كبيرًا، خاصة مع توجه الدولة نحو تصدير العقار المصري، لكنه ما يزال يفتقر إلى قوانين حاكمة تنظم العلاقة بين المطورين والمسوقين. هذه الفوضى تؤثر سلبًا على جميع الأطراف، وتحد من قدرة السوق على النمو بشكل مستمر ومستقر.

إجراءات شكلية لتنظيم مهنة التسويق العقاري

أوضح عبد الرؤوف أن الإجراءات الحالية المتبعة لضم السماسرة إلى منظومة منظمة ما زالت شكلية وغير كافية لتحقيق التنظيم المطلوب. فالمسوق، بحسب تعبيره، يكتفي بتقديم بطاقة الهوية وسداد الرسوم المطلوبة، ثم يستمر في ممارسة نفس الأساليب والممارسات القديمة التي تفتقر إلى التنظيم والاحترافية.

وشدد على أن التنظيم الحقيقي يتطلب أكثر من ذلك بكثير، مؤكدًا الحاجة الملحة إلى إنشاء مكاتب مسؤولة تضم مختصين قانونيين وهندسيين. هذه المكاتب تكون مهمتها مراجعة المستندات بعناية، وتحمل المسؤولية الكاملة عن التعاقدات التي تتم. كما دعا إلى ضرورة تأهيل العاملين في هذا المجال من خلال برامج تدريبية متخصصة تضمن رفع مستوى كفاءتهم ومهنيتهم.

90% من نشاط إعادة البيع باجتهادات فردية وغير مرخصة

أشار المهندس محمد عبد الرؤوف إلى أن نحو 90% من نشاط إعادة البيع في السوق العقاري يعتمد بشكل كبير على اجتهادات فردية ومن أشخاص غير مرخصين رسميًا. وأوضح أن هؤلاء الأفراد يشملون حراس عقارات وعمال أمن وغيرهم، ممن يمارسون هذا النشاط دون أن يكونوا جزءًا من منظومة منظمة أو مرخصة بشكل قانوني.

وأكد أن من حق هؤلاء الأفراد العمل وكسب رزقهم، لكن يجب أن يتم ذلك ضمن ضوابط واضحة ومعايير محددة تضمن تنظيم السوق وتحقيق الشفافية والعدالة للجميع. هذا التنظيم سيساهم في حماية المستهلكين ويضمن حقوق الدولة بشكل كامل.

الإزعاج العقاري وغياب المعايير المهنية

لفت المهندس محمد عبد الرؤوف إلى أن غياب الشروط والقوانين المنظمة لمهنة التسويق العقاري قد أدى إلى انتشار ممارسات غير منضبطة تؤثر سلبًا على المواطنين. ومن أبرز هذه الممارسات، الاتصالات العشوائية المتكررة التي يتلقاها المواطنون للترويج للمشروعات العقارية المختلفة، وهو ما يسبب إزعاجًا كبيرًا لهم.

وأكد أن هذه الممارسات لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن تسويق عقاري مهني، مشددًا على أن السوق يفتقر إلى معايير واضحة تُحدد كفاءة المسوقين وتضمن جودة الخدمات المقدمة. هذا الغياب يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلاً لتنظيم القطاع وحماية المستهلكين.