نجح برنامج زراعة القوقعة بكلية الطب البشري في جامعة سوهاج في تغيير حياة أكثر من 650 مريضاً من الأطفال والبالغين عبر إعادتهم إلى عالم السمع، وذلك على مدار مسيرة ممتدة لـ 12 عاماً حقق فيها البرنامج نسبة نجاح قياسية بلغت 99%، ليصبح بذلك صرحاً طبياً يعزز من جودة الخدمات الصحية الموجهة لمواطني صعيد مصر.
إنجاز طبي ينهي معاناة السفر
يعد هذا البرنامج الأول من نوعه على مستوى محافظات الصعيد، حيث استهدف منذ إطلاقه تخفيف الأعباء المادية والنفسية عن عاتق الأسر التي كانت تضطر للارتحال إلى القاهرة لتلقي العلاج الجراحي، وأكد الدكتور حسان النعماني رئيس جامعة سوهاج، أن التطور الذي تشهده المنظومة يأتي بفضل الدعم الحكومي للقطاع الصحي في الصعيد، مما جعل من الجامعة مركزاً إقليمياً متقدماً يستقطب الحالات الأكثر احتياجاً للرعاية الطبية الدقيقة.
منظومة متكاملة تتجاوز الجراحة
لا تتوقف خدمات البرنامج عند غرفة العمليات فحسب، بل يتبنى نهجاً علاجياً وتأهيلياً شاملاً يهدف إلى الدمج الكامل للمرضى في المجتمع، حيث يضم الفريق الطبي كفاءات في تخصصات متعددة لضمان أفضل النتائج، وتشمل المنظومة:
- جراحات الأنف والأذن والحنجرة المتقدمة.
- وحدات متخصصة في السمعيات والتخاطب.
- جراحات الرأس والرقبة والممرات الهوائية.
- مناظير الأذن وجراحات قاع الجمجمة.
- جراحات الليزر الحنجرية والتدخلات التجميلية للأنف.
قصص نجاح من قلب الصعيد
تعكس ثمار البرنامج قصصاً ملهمة حول قدرة العلم على تغيير مسارات الحياة، حيث استعرضت الاحتفالية التي نظمتها الكلية نماذج لأطفال خضعوا للجراحة ونجحوا في الوصول إلى مستويات دراسية متميزة، وصولاً إلى التحاق بعضهم بكليات القمة، ويؤكد هذا النجاح على الأثر البالغ للاستثمار في الكوادر البشرية وتدريبهم داخل وخارج مصر، مما يضمن تقديم خدمة طبية تراعي أعلى معايير الجودة العالمية للمرضى في إقليم الصعيد.

تعليقات