حررت إدارة شؤون البيئة بالوحدة المحلية لمركز ومدينة أبوتشت بمحافظة قنا، 11 محضراً قانونياً ضد سائقي سيارات كسح مخالفة، وذلك لتعمدهم إلقاء حمولات الصرف الصحي في الترع والمصارف المائية العامة، مما يمثل تهديداً مباشراً للصحة العامة وتلويثاً للموارد المائية التي يعتمد عليها آلاف المواطنين في الري والشرب.
حملات رقابية لردع المخالفين
أكدت الأجهزة التنفيذية في قنا تكثيف الحملات الميدانية المفاجئة لضبط المركبات غير المرخصة التي تفرغ حمولاتها في غير الأماكن المخصصة لها. وأوضح سيد تمساح رئيس الوحدة المحلية لأبوتشت، أن هذه الممارسات تسببت في أضرار بيئية جسيمة، مشيراً إلى أن الحملات ستستمر بشكل دوري لضمان الانضباط التام في مختلف القرى والمراكز بالمحافظة.
تستهدف هذه الإجراءات الحازمة حماية منظومة الري من الملوثات السائلة التي تنشر الروائح الكريهة وتتسبب في انتشار الأوبئة بين الأهالي. وقد شملت التوجيهات الأخيرة ضرورة تطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين، تشمل ما يلي:
- فرض غرامات مالية باهظة وفقاً لصحيح القانون.
- مصادرة المركبات المخالفة لمنع تكرار الواقعة.
- إلزام المخالف بإزالة كافة الأثار الناتجة عن التلوث على نفقته الخاصة.
العقوبات القانونية للمخالفات البيئية
من جانبها، كشفت الكيميائية أماني صلاح مدير الإدارة العامة لشؤون البيئة، عن الجوانب القانونية الحاسمة لمواجهة هذا التلوث، حيث أفادت بأن قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 وتعديلاته يضع أطراً صارمة لحماية المجاري المائية. وتتضمن العقوبات المقررة ما يلي:
تصل العقوبة المالية في المخالفة الأولى إلى 20 ألف جنيه، مع إلزام المخالف بتصحيح الأوضاع فورياً وفقاً لجدول زمني تحدده وزارة الموارد المائية والري. أما في حالات العودة وتكرار المخالفة، فتتضاعف العقوبة لتصل إلى الحبس بالإضافة إلى الغرامة، وذلك لضمان عدم المساس بسلامة نهر النيل والمجاري المائية التي تمثل شريان الحياة الرئيسي للزراعة.
ناشدت الوحدة المحلية لأصحاب سيارات الكسح الالتزام التام بالتوجه للمحطات المخصصة للتفريغ الآمن للمخلفات، مؤكدة أن الدولة لن تتهاون في حماية الموارد المائية من أي ممارسات تعرض حياة المواطنين ومحاصيلهم للخطر. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية شاملة تتبناها محافظة قنا للحفاظ على التوازن البيئي واستدامته للأجيال القادمة.

تعليقات