في خطوة تعكس التزامًا بيئيًا متزايدًا، حصلت خمسة مطارات سعودية، تابعة لتجمع مطارات الثاني، على المستوى الثاني في الاعتماد الكربوني. هذا الاعتماد صادر عن مجلس المطارات الدولي (ACI)، ويؤكد على جهود هذه المطارات في تبني أفضل الممارسات لإدارة الكربون وتعزيز كفاءتها البيئية بشكل فعّال.
تشمل المطارات التي نالت هذا التقدير الرفيع مطار الملك عبد الله الدولي بجازان، ومطار نجران الدولي، بالإضافة إلى مطارات شرورة، ووادي الدواسر، والوجه. هذه الإنجازات تأتي في إطار سعي المملكة نحو تحقيق استدامة بيئية شاملة، والتي تتوافق مع رؤيتها الطموحة للحد من الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة للأجيال القادمة.
ماذا يعني المستوى الثاني في الاعتماد الكربوني؟
يُعد برنامج الاعتماد الكربوني للمطارات نظامًا عالميًا معترفًا به بشكل كبير. يمنح هذا البرنامج شهادات اعتماد خاصة بإدارة الكربون، ويقوم بتقييم جهود المطارات بشكل مستقل ودقيق لمساعدتها في السيطرة على الانبعاثات الكربونية وتقليلها ضمن عملياتها اليومية والتشغيلية.
يقوم البرنامج بتصنيف المطارات عبر سبعة مستويات متدرجة، كل مستوى يعكس مدى تقدم المطار في مسيرته نحو تحقيق الحياد الكربوني التام. للحصول على المستوى الثاني، يجب على المطار أن يحدد أهدافًا واضحة ومحددة لخفض الانبعاثات، وأن يثبت بشكل ملموس أنه حقق انخفاضًا فعليًا في بصمته الكربونية. هذا يتطلب التزامًا جادًا بتطبيق استراتيجيات بيئية مستدامة.
التزام بيئي راسخ ورؤية مستقبلية
يأتي هذا التقييم كجزء لا يتجزأ من التزام تجمع مطارات الثاني الراسخ بتطبيق أفضل الممارسات البيئية على الصعيد العالمي. كما يدعم التزامها مسار التحول نحو استدامة بيئية شاملة، وهو ما يتماشى تمامًا مع أهداف برنامج الاستدامة البيئية للطيران المدني السعودي (CAESP). هذا البرنامج يهدف إلى تقليل التأثير البيئي لقطاع الطيران في المملكة.
كما تتوافق هذه الجهود مع مستهدفات مبادرة “السعودية الخضراء” الطموحة، والتي تسعى إلى حماية البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية في جميع القطاعات. بذلك، لا تساهم المطارات السعودية في تحسين كفاءتها البيئية فحسب، بل تدعم أيضًا رؤية وطنية أوسع لمستقبل أكثر استدامة واخضرارًا للمملكة.

تعليقات