نظمت مديرية الأوقاف بمحافظة جنوب سيناء، اليوم، سلسلة من الدروس الدعوية المكثفة تحت عنوان الأخلاق والسلوك، وذلك في إطار خطة وزارة الأوقاف الاستراتيجية لتعزيز القيم المجتمعية ونشر الفكر الوسطي، حيث ركزت الفعاليات على توضيح أثر الالتزام بمكارم الأخلاق في تعزيز الروابط الإنسانية وبناء مجتمع مترابط وقوي، بمشاركة واسعة من الأئمة والوعاظ وبإشراف مباشر من قيادات الوزارة.
تعزيز المنظومة القيمية والمجتمعية
أكد الشيخ سيد يوسف غيط، وكيل وزارة الأوقاف بجنوب سيناء، خلال الدروس على ضرورة التمسك بالقيم الإسلامية النبيلة، مشدداً على أن التحلي بالأخلاق الحميدة ليس مجرد عبادة شخصية بل هو ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، كما دعا الحضور إلى نبذ السلوكيات السلبية التي قد تضعف نسيج التراحم بين الأفراد، مؤكداً أن الإسلام جعل من حسن الخلق معياراً موازياً للعبادات في سمو الغاية والأثر.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه مؤسسات الدولة جهوداً مضاعفة لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتطوير الخطاب الديني، حيث تهدف وزارة الأوقاف بقيادة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، إلى تحويل هذه الدروس إلى قوة ناعمة تساهم في تحصين المجتمع أمام التحديات الفكرية، وتبرز هذه الأنشطة الدور المحوري للمساجد كمنارات لنشر الوعي ونبذ التطرف الفكري والتعصب.
بناء الشخصية الوطنية للشباب
شدد وكيل وزارة الأوقاف على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في تكاتف الجهود لغرس القيم في نفوس النشء والشباب، باعتبارهم عماد المستقبل والقوة الضاربة في بناء الشخصية الوطنية الواعية، وأشار إلى أن الوزارة تسعى من خلال هذه المبادرات إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
- ترسيخ مفهوم الانتماء والمسؤولية المجتمعية لدى الشباب.
- تنشئة جيل قادر على التمييز بين السلوك القويم والممارسات الدخيلة.
- تعزيز قيم المواطنة والتعايش السلمي في مختلف مدن المحافظة.
- تقديم نموذج للخطاب الديني المتجدد الذي يلمس احتياجات الواقع المعاصر.
تأتي هذه الحملة الدعوية ضمن برنامج وطني موسع يغطي كافة محافظات الجمهورية، وتستهدف هذه الفعاليات الوصول إلى كافة شرائح المجتمع لضمان وصول رسائل التوعية الدينية بأسلوب عصري ومبسط، وهو ما يعكس التوجه الجديد لوزارة الأوقاف في التوسع في دورها التنويري خارج حدود المنابر التقليدية لزيادة التفاعل اليومي مع المواطن في حياته العامة.

تعليقات