دشن اللواء طارق راشد محافظ سوهاج، رسمياً مبادرة “قرية صديقة للأشخاص ذوي الهمم” في قرية نيدة بمركز أخميم، وذلك ضمن خطة الدولة الاستراتيجية لتعزيز دمج هذه الفئة في المجتمع وتوفير بيئة داعمة تضمن لهم حياة كريمة، وشهدت الفعالية حضوراً واسعاً من القيادات التنفيذية وأعضاء مجلس النواب والجهات المجتمعية، في خطوة تهدف إلى تحويل القرى المصرية إلى مراكز صديقة وشاملة للجميع.
نقلة نوعية في دمج ذوي الهمم
تأتي هذه المبادرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بوضع حقوق الأشخاص ذوي الهمم في مقدمة الأولويات التنموية، حيث تسعى المحافظة من خلال هذا النموذج في قرية نيدة إلى كسر كافة الحواجز التي قد تحول دون مشاركتهم في الحياة العامة، وأكد المحافظ أن تكاتف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني يعد الركيزة الأساسية لنجاح هذه التجربة وتعميمها لاحقاً في مختلف مراكز المحافظة.
حزمة خدمات متكاملة للمستفيدين
شهدت الفعالية تقديم خدمات متنوعة ومباشرة لدعم ذوي الهمم، حيث تم تنفيذ أنشطة وتوزيع معينات حركية ضمن جهود المحافظة لتسهيل حياتهم اليومية، وشملت الخدمات المقدمة ما يلي:
- تسليم 14 عقد عمل فعلي للأشخاص ذوي الهمم لتوفير مصادر دخل مستدامة لهم.
- توزيع كراسٍ متحركة وعِصي بيضاء ومعينات حركية ضرورية للتحرك بأمان.
- إطلاق حملات توعية شاملة بمشاركة كليات التربية الرياضية والنوعية لتعزيز ثقافة الدمج.
- تنظيم ندوات تحت عنوان مجتمع بلا حواجز لمناقشة تحديات دمج هذه الفئة ميدانياً.
تكامل الجهود لتنمية مستدامة
لم تتوقف المبادرة عند الجانب الرعائي، بل امتدت لتشمل خدمات نوعية من قطاعات خدمية حيوية، حيث قدمت شركة مياه الشرب والصرف الصحي خدمات التوعية ومركز خدمة العملاء المتنقل، كما تضمنت المبادرة إقامة معرض للمنتجات الحرفية والخدمات التي يبدعها ذوو الهمم، مما يعكس قدرتهم على المساهمة في الاقتصاد المحلي إذا ما توفرت لهم التسهيلات اللازمة.
تعد محافظة سوهاج من خلال هذا التوجه جزءاً من رؤية أكبر تهدف إلى تحسين جودة الحياة لقرابة 12 في المئة من السكان الذين يعانون من درجات متفاوتة من الإعاقة وفقاً للتقديرات الوطنية، وتعد هذه الممارسات الميدانية خطوة عملية لتحويل النصوص القانونية الداعمة لهذه الفئة إلى خدمات ملموسة تلمس حياة المواطن البسيط في القرى والمدن على حد سواء.

تعليقات