شهدت جامعة المنيا سلسلة من القرارات الهامة التي تستهدف تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة ودعم البحث العلمي، إضافة إلى تطوير الخدمات الصحية والمجتمعية. جاء ذلك خلال اجتماع مجلس الجامعة الذي ناقش عددًا من الملفات الحيوية، مؤكدًا على التزام الجامعة بتحقيق التنمية المستدامة وتنويع مصادر الطاقة.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي الجامعة المتواصل لتحسين الأداء المؤسسي والرقمي، وتقديم نموذج يُحتذى به في إدارة الموارد بكفاءة وفاعلية، بما يعود بالنفع على مجتمع الجامعة والمجتمع المحلي، ويدعم جهود الدولة في مختلف القطاعات.
قرارات حاسمة لترشيد استهلاك الطاقة داخل الحرم الجامعي
أصدر مجلس جامعة المنيا حزمة من القرارات الجديدة التي تهدف لخفض استهلاك الوقود والكهرباء داخل الحرم الجامعي. شملت هذه القرارات تنظيم استخدام السيارات الجامعية، وتطبيق قواعد تشغيلية واضحة تضمن الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة. كما تضمنت القواعد تدابير لترشيد استهلاك الكهرباء، مثل الاعتماد على الإضاءة الطبيعية قدر الإمكان وضبط تشغيل أجهزة التكييف وفق درجات حرارة مناسبة، إضافة إلى التوسع في شراء الأجهزة الكهربائية ذات الكفاءة العالية في استهلاك الطاقة.
وفي خطوة استراتيجية، وافق المجلس على تبني مشروع كلية الهندسة الذي يهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة في 24 مبنى جامعيًا مختلفًا. هذا المشروع يتجه نحو التوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، بوصفها خيارًا مستدامًا، مع العمل على تعميم هذه التجربة ونقلها إلى المجتمع المحلي لمساندة جهود الدولة في هذا المجال.
مبادرات طلابية ولجان عليا لدعم الترشيد
في سياق متصل، وجّه الدكتور عصام فرحات بإطلاق مبادرة طلابية تحت شعار “أنا مسؤول”. تهدف هذه المبادرة إلى نشر ثقافة العمل التطوعي والوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الرشيدة في استخدام الطاقة بين الطلاب. كما تقرر تنظيم مسابقة لاختيار أفضل الممارسات الطلابية في مجال ترشيد الاستهلاك داخل الكليات، مما يسهم في تحفيز الابتكار وبناء وعي حقيقي بقضايا التنمية المستدامة.
كما قرر المجلس تشكيل لجنة عليا لمهمة وضع السياسات العامة وآليات التنفيذ على مستوى الجامعة، يعاونها لجان فرعية برئاسة عمداء الكليات، ووحدات متخصصة مهمتها الأساسية إدارة ومتابعة منظومة الترشيد بشكل يومي. ستعمل هذه اللجان تحت إشراف قطاع شؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، مع تكليفها بقياس معدلات الأداء، وتقييم العائد الفعلي، ووضع الأطر التنظيمية والإجراءات اللازمة لمحاسبة أي مخالفات تتعلق باستهلاك الطاقة.
تطورات في البحث العلمي، الخدمات الطبية، والمشروعات الجامعية
وفي سياق آخر، استعرض الدكتور أحمد شوقي زهران، مدير مركز ضمان الجودة والاعتماد، استعدادات الكليات لاستقبال زيارات المراجعين الخارجيين من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد. تقرر أن تكون زيارة كليات الحاسبات والمعلومات والتربية يوم الأحد المقبل، بينما ستكون زيارة كليات الآداب والتربية النوعية وعلوم الرياضة في العاشر من مايو.
كما وجّه رئيس جامعة المنيا بضرورة إعادة إحياء وتفعيل دور وحدة إدارة المشروعات بالجامعة في كافة محاورها. يهدف هذا التوجه إلى تعزيز القدرة التنافسية للجامعة وزيادة مشاركتها في المشروعات الممولة، خاصة تلك التي تطرحها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمقرر انطلاقها خلال الفترة من 26 أبريل 2026 وحتى 14 مايو 2026. يدعم هذا التوجه الجامعة نحو التوسع في المشروعات البحثية والتطبيقية، وتعظيم الاستفادة من الفرص التمويلية المتاحة.
على صعيد آخر، أعلن المدير التنفيذي للمعلومات بالجامعة عن إطلاق النسخة التجريبية للموقع الإلكتروني الجديد لجامعة المنيا. يتميز الموقع بهوية بصرية حديثة تعكس توجه الجامعة نحو التطوير المؤسسي والرقمي، مما يوفر تجربة إلكترونية أفضل للمستخدمين.
وفي مجال دعم البحث العلمي، وافق المجلس على صرف مبلغ 2 مليون و300 ألف جنيه كمكافآت للنشر الدولي لعام 2025. استفاد من هذه المكافآت 207 باحثين، تقديرًا لجهودهم في تعزيز الإنتاج العلمي والارتقاء بالتصنيف الدولي للجامعة.
توسيع الكادر الطبي ودعم المستشفيات الجامعية
في قطاع المستشفيات الجامعية، أعلن الدكتور عصام فرحات عن موافقة الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة على زيادة عدد الأطباء المقيمين ليصل العدد إلى 249 طبيبًا. يهدف هذا القرار إلى دعم المنظومة الصحية ورفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، وذلك بعد زيادة عدد المستشفيات الجامعية ومضاعفة عدد الأسرة بها، وتزامنًا مع انضمام المستشفيات الجامعية لمنظومة التأمين الصحي الشامل.
أكد الدكتور عصام فرحات أن هذه القرارات تأتي ضمن رؤية الجامعة لتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز كفاءة الأداء بالمستشفيات، والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والتعليمية والبحثية والمجتمعية التي تقدمها الجامعة. كما أقر المجلس صرف مكافأة جهود غير عادية للعاملين وأعضاء هيئة التدريس بالجامعة، تقديرًا لجهودهم المتواصلة.

تعليقات