6 عوامل خفية تسبب النوم المتقطع والاكتئاب يهيمن عليها

6 عوامل خفية تسبب النوم المتقطع والاكتئاب يهيمن عليها

يشعر الكثير من الناس بالتعب الدائم، حتى مع حصولهم على ساعات نوم كافية. يُعرف هذا الشعور المستمر بالإرهاق، أو ما يسمى بـ “إرهاق النوم”. يمكن أن يؤثر هذا الإرهاق بشكل كبير على العمل والمزاج والحياة اليومية، وهو ما يوضحه تقرير حديث صادر عن موقع “تايمز أوف إنديا”.

النوم الصحي والعميق أمر جوهري لجسم نشط وذهن صاف. عندما يحصل جسمك على قسط كافٍ من النوم المتواصل، تستيقظ وأنت تشعر بالانتعاش والجاهزية لمواجهة تحديات يومك. لكن، إذا كان نومك متقطعًا أو غير كافٍ، فقد يؤثر ذلك سلبيًا على صحتك العامة.

أسباب الشعور بالتعب رغم النوم الكافي

هناك عدة أسباب رئيسية قد تفسر شعورك المستمر بالتعب، حتى بعد الحصول على عدد ساعات نوم كافية. هذه الأسباب تتعلق بجودة النوم وعوامل صحية ونفسية:

انقطاع النفس النومي

انقطاع النفس النومي هو اضطراب يحدث خلال النوم، حيث يضيق مجرى الهواء في الحلق أو يُغلق بشكل مؤقت. يؤدي هذا إلى توقف التنفس ثم استئنافه بشكل متكرر. في كل مرة يتوقف فيها التنفس، يرسل الدماغ إشارة خفيفة لإعادة تشغيل عملية التنفس.

هذه الإشارات قد تكون قصيرة جدًا لدرجة أنك لا تلاحظها، لكنها تقطع دورة النوم الطبيعية. نتيجة لذلك، نادرًا ما يصل المصابون بهذه الحالة إلى مراحل النوم العميق والمريح، أو لا يستمرون فيها لفترة كافية. غالبًا ما يستيقظ هؤلاء الأشخاص وهم يشعرون بالتعب، وكأنهم لم يناموا أبدًا، حتى لو قضوا 7-8 ساعات في السرير.

الأرق

الأرق ليس فقط عدم القدرة على النوم، بل يشمل أيضًا النوم غير المريح وغير الفعال. قد يواجه المصابون بالأرق صعوبة في الخلود إلى النوم، أو يستيقظون عدة مرات خلال الليل، أو يستيقظون مبكرًا جدًا ولا يستطيعون العودة للنوم.

حتى لو بدا إجمالي وقت النوم طبيعيًا، فإن نوعية النوم تكون متقطعة وخفيفة، فلا يستعيد الجسم عافيته بشكل كامل. هذا النوع من النوم المتقطع يجعلك تشعر بالتشويش الذهني والعصبية والإرهاق طوال النهار.

الاكتئاب والقلق

ترتبط حالات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب والقلق، ارتباطًا وثيقًا بالشعور المستمر بالإرهاق. يؤثر الاكتئاب بشكل كبير على مستويات الطاقة، مما يجعل حتى أبسط المهام تبدو مرهقة وشاقة.

بعض الأشخاص المصابين بالاكتئاب قد ينامون لفترات طويلة جدًا، لكنهم مع ذلك يشعرون بالتعب، بينما قد يسهر آخرون ليلاً، متأثرين بالهموم أو الحزن العميق. أما القلق، فيبقي العقل في حالة تأهب دائمة، حتى عندما يحاول الشخص النوم أو الاسترخاء، وهذا التوتر النفسي المستمر يجعل من الصعب النوم بعمق وهدوء.

الأمراض المزمنة

تُجبر العديد من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والسكري ومشاكل الكلى والالتهابات المزمنة، الجسم على بذل جهد أكبر للحفاظ على وظائفه الأساسية. هذا الجهد الإضافي يستنزف الطاقة التي كان من المفترض أن تساعدك على الشعور باليقظة والنشاط.

في الوقت نفسه، قد يؤدي الألم وصعوبة التنفس وكثرة التبول خلال الليل إلى اضطراب نومك بشكل كبير. كما أن حالات مثل الفيبروميالجيا أو الألم المزمن تجعل من الصعب الاستلقاء براحة أو الاسترخاء بشكل كافٍ للحصول على نوم جيد.

فرط النوم

فرط النوم هو حالة عكس قلة النوم، وتعني الشعور بالنعاس الشديد خلال النهار، حتى بعد النوم لساعات طويلة وأخذ قيلولات. غالبًا ما يستيقظ المصابون بفرط النوم وهم يشعرون بثقل شديد أشبه بالنعاس، ويجدون صعوبة في التخلص من هذا الشعور مهما استراحوا.

قد تكون هذه الحالة “أولية” بمعنى أنها تحدث تلقائيًا، أو “ثانوية” ناتجة عن مشكلات صحية أخرى مثل انقطاع النفس النومي، أو إصابات دماغية، أو بعض أنواع الأدوية. بسبب عدم انتقال الدماغ بسلاسة بين حالات النوم واليقظة، يشعر الشخص بالنعاس والتشوش الذهني معظم الوقت.

نمط الحياة وعادات النوم

قد تؤثر خيارات نمط الحياة اليومية بشكل سلبي على جودة نومك دون أن تدرك ذلك. فتناول الوجبات الدسمة أو الحارة أو الكبيرة في وقت متأخر من الليل، أو استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم مباشرة، أو ممارسة الرياضة المكثفة قبل النوم، كلها عوامل تُصعب الوصول إلى النوم العميق والمريح.

كذلك، فإن عدم انتظام مواعيد النوم، أي الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في أوقات متغيرة وغير ثابتة، يُربك الساعة البيولوجية للجسم. إضافة إلى ذلك، فإن الجفاف وقلة النشاط البدني أو اتباع نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية أو العناصر الغذائية الأساسية، كلها عوامل قد تُشعرك بانخفاض الطاقة والخمول طوال النهار، مما يزيد من الشعور بالتعب المستمر.

نخبة من الصحفيين والمحررين الملتزمين بنقل الخبر من قلب الحدث، مع الالتزام التام بمعايير الدقة والنزاهة المهنية لتقديم الحقيقة كما هي دون تزييف.