عقد اللواء أحمد محمد رمضان، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة مياه الشرب والصرف الصحي بمحافظات القناة، اجتماعاً موسعاً للجنة العليا المشتركة مع ممثلي وزارة الموارد المائية والري وسكرتيري عموم المحافظات، وذلك بهدف تعزيز الإدارة المتكاملة للموارد المائية وتوحيد الجهود بين الجهات المعنية لضمان استدامة واستقرار خدمات المياه المقدمة للمواطنين وفق أحدث معايير الحوكمة.
استراتيجية التكامل المائي
يأتي هذا التحرك في وقت تولي فيه الدولة اهتماماً كبيراً لملف الأمن المائي، حيث يمثل التنسيق المؤسسي بين شركة المياه ووزارة الري حجر الزاوية لتحقيق الإدارة الرشيدة للموارد المتاحة. يهدف الاجتماع إلى رفع كفاءة التشغيل عبر تبادل لحظي للبيانات، وهو ما ينعكس إيجاباً على جودة المياه المنتجة ويضمن وصولها لكافة المواطنين في محافظات القناة دون انقطاع.
هذا التكامل يساهم بشكل مباشر في دعم اتخاذ القرار بناءً على معطيات دقيقة، مما يساعد في مواجهة التحديات المائية بأسلوب استباقي يعتمد على الدراسات الفنية والتخطيط العلمي بدلاً من الحلول المؤقتة.
خطة العدادات الذكية
شهد الاجتماع وضع ملامح خطة استراتيجية تتضمن مجموعة من الإجراءات التنفيذية التي تهدف إلى إحكام الرقابة على الاستهلاك ومعالجة الفاقد، ومن أبرز هذه النقاط:
- استكمال خطة تركيب عدادات القياس على مآخذ جميع محطات المياه في محافظات القناة.
- تفعيل منظومة الربط الإلكتروني المباشر لتبادل المعلومات بين الشركة ووزارة الري.
- تطبيق معايير الحوكمة الرقمية لضمان الشفافية في إدارة وتوزيع الموارد المائية.
تعزيز الأمن المائي للمواطنين
شدد اللواء أحمد رمضان على أن الهدف الأسمى من هذه التحركات هو الحد من الفاقد في الشبكات، والذي يعد هدفاً قومياً يقع في صلب استراتيجية الدولة لترشيد الاستهلاك. إن التحول نحو الرقمنة في إدارة الموارد يعزز من قدرة المحطات على العمل بأقصى طاقة إنتاجية ممكنة مع تقليل الهدر، مما يؤدي إلى تحسن ملحوظ في الضغوط واستمرارية الضخ.
سوف تواصل اللجنة انعقادها بشكل دوري لضمان متابعة تنفيذ القرارات على أرض الواقع، حيث يمثل هذا التعاون نموذجاً للأداء الحكومي المتناغم الذي يضع مصلحة المواطن وتوفير خدماته الأساسية على رأس أولويات الأجندة التنموية في مصر.

تعليقات