دشن الدكتور وليد البرقي، محافظ البحر الأحمر، اليوم مكتبة رقمية عائمة في خطوة هي الأولى من نوعها بالمحافظة، وذلك بهدف تعزيز الجانب الثقافي والمعرفي للمواطنين وزوار شواطئ المدينة، حيث تم وضع المكتبة في منطقة منتجع العائلات ضمن بروتوكول تعاون استراتيجي مع جامعة الإسكندرية التي وفرت منظومة رقمية متكاملة تضم 20 جهاز تابلت تعليمي متطور.
تكنولوجيا مستدامة لدعم التعلم
تتميز المكتبة الجديدة بكونها تعمل بالكامل عبر الطاقة الشمسية النظيفة، مما يعكس توجه المحافظة نحو الاستدامة البيئية في المشروعات الخدمية، وتأتي أجهزة التابلت مثبته بإحكام داخل المكتبة لضمان استدامتها وتوافرها لجميع الزوار، مع تزويدها بمحتوى معرفي متنوع يشمل مكتبة ضخمة من الكتب الرقمية، وأفلاما تعليمية، ومواد علمية موجهة لمختلف الفئات العمرية.
أهداف استراتيجية وتنمية للعقول
أكد الدكتور وليد البرقي أن الهدف من هذا الصرح يتجاوز مجرد توفير وسيلة للترفيه، مشددا على أن الاستثمار الحقيقي يكمن في بناء العقول جنباً إلى جنب مع التطوير العمراني، وأشار إلى أن المبادرة تأتي كرسالة توعوية للنشء بأن المعرفة حق أصيل لا يقل أهمية عن الاستمتاع بالخدمات السياحية، داعياً أولياء الأمور إلى استغلال هذه الفرصة لتشجيع الأطفال على المطالعة المستمرة وتنمية مهاراتهم الفكرية.
الشراكة بين التعليم والمجتمع
تعد هذه المبادرة ثمرة تعاون مثمر بين محافظة البحر الأحمر وجامعة الإسكندرية لتقديم نموذج تعليمي غير تقليدي، ومن المتوقع أن تلعب هذه المكتبات الرقمية دوراً حيوياً في رفع الوعي الثقافي للجيل القادم، ويمكن تلخيص أبرز مزايا هذا المشروع في النقاط التالية:
- توفير محتوى تعليمي وثقافي متنوع يخدم جميع الأعمار.
- الاعتماد كلياً على الطاقة الشمسية دعماً للبيئة.
- خلق بيئة تفاعلية تجمع بين أجواء الترفيه والتحصيل المعرفي.
- توطيد أواصر التعاون الأكاديمي بين المؤسسات التعليمية والمجتمع المحلي.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتجه فيه الدولة المصرية نحو التحول الرقمي الشامل، حيث تسعى محافظة البحر الأحمر لتكون نموذجاً يُحتذى به في دمج التقنية الحديثة ضمن المرافق العامة، مما يسهم في خلق مجتمع واعي وقادر على مواكبة التطورات العالمية عبر أدوات معرفية في متناول الجميع.

تعليقات