الصحة: فحص 2.1 مليون طالب إعدادي ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي

الصحة: فحص 2.1 مليون طالب إعدادي ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس سي

نجحت وزارة الصحة والسكان في تحقيق إنجاز كبير ضمن المبادرة الرئاسية للقضاء على فيروس C، وذلك بالكشف الطبي على أكثر من 2.1 مليون طالب في الصف الأول الإعدادي. يأتي هذا العمل تلبيةً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الهادفة إلى مواصلة الجهود الوطنية للقضاء على هذا المرض، وحماية الأجيال القادمة من مخاطره.

يعكس هذا العدد الكبير من الطلاب المفحوصين التزام الدولة المصرية بصحة أبنائها، ويسلط الضوء على التقدم المحرز في تحقيق مصر الخالية من فيروس C. وقد تم اتخاذ كافة الإجراءات لضمان سير العملية التعليمية بشكل طبيعي، مع الحفاظ على أعلى مستويات الدقة في الفحوصات والعلاجات المقدمة.

إنجاز مبهر ونسبة تغطية واسعة للطلاب

في تصريح له، أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الوزارة قامت بالكشف الطبي على مليونين ومائة وسبعة وعشرين ألفًا وتسعمائة وواحد وخمسين طالبًا وطالبة من الصف الأول الإعدادي خلال العام الدراسي 2025/2026. يمثل هذا العدد نسبة إنجاز قياسية بلغت 89% من إجمالي الفئة المستهدفة التي تصل إلى مليونين وثلاثمائة وخمسة وتسعين ألفًا وخمسمائة وأربعة وتسعين طالبًا.

أكد الدكتور عبد الغفار أن جميع الحالات التي ثبتت إيجابيتها لفيروس C تم تقديم العلاج اللازم لها على الفور، مشيرًا إلى استمرار العمل بالمبادرة الرئاسية طبقًا للخطة الزمنية الموضوعة. يهدف هذا الاستمرار إلى الحفاظ على الإنجاز التاريخي الذي حققته مصر في الاقتراب من الخلو التام من فيروس C، وضمان حماية أجيال الطلاب من مخاطر هذا المرض الذي يشكل تحديًا صحيًا عالميًا.

كواشف دقيقة وتعاون مشترك لنجاح المبادرة

من جانبه، أشار الدكتور أحمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي، إلى أن الفحوصات الطبية أُجريت بكفاءة عالية باستخدام كواشف سريعة ودقيقة جدًا. وقد قامت فرق طبية متخصصة ومدربة تابعة للهيئة بتنفيذ هذه الفحوصات في المدارس، بالتعاون الوثيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم الفني والأزهر الشريف.

شدد الدكتور مصطفى على حرص القائمين على المبادرة على عدم التأثير على سير العملية التعليمية، مع التأكيد على ضرورة الحصول على موافقة أولياء الأمور قبل إجراء أي فحص أو تقديم أي علاج للطلاب. هذا النهج يضمن الشفافية ويحترم حقوق الطلاب وأسرهم.

توجيه الحالات الإيجابية للجان متخصصة

أضافت الدكتورة هبة سعيد، المنسق العام للمبادرة بالهيئة العامة للتأمين الصحي، أن جميع الحالات التي جاءت نتائجها إيجابية تم توجيهها بشكل مباشر إلى 24 لجنة كبد متخصصة. هذه اللجان موزعة على فروع الهيئة في مختلف محافظات الجمهورية، لضمان سهولة الوصول إليها.

تخضع هذه الحالات لفحوصات وتحاليل دقيقة للغاية، وذلك تبعًا للبروتوكولات العلاجية المعتمدة دوليًا ومحليًا. يُشرف على علاج هؤلاء الطلاب أطباء متخصصون في أمراض الأطفال، والذين تم تدريبهم على أحدث بروتوكولات علاج فيروس C، مما يضمن أفضل رعاية صحية ممكنة لهم. تُعد هذه المبادرة خطوة وطنية متكاملة نحو حماية صحة أبنائنا الطلاب وضمان مستقبل أكثر صحة وأمانًا لمصر.