وزير السياحة: مباحثات مع سفير فرنسا لمكافحة تهريب الآثار وتعزيز التعاون

وزير السياحة: مباحثات مع سفير فرنسا لمكافحة تهريب الآثار وتعزيز التعاون

عقد الأستاذ شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، يوم الخميس الماضي، اجتماعًا مهمًا بمكتبه في مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة. وقد استقبل الوزير في هذا اللقاء سعادة السفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، ومعه الأستاذ ديفيد سادوليه، مستشار التعاون والشؤون الثقافية بالسفارة الفرنسية، بالإضافة إلى الوفد المرافق لهما.

جاء هذا الاجتماع بهدف مناقشة سبل تقوية التعاون المشترك بين مصر وفرنسا في قطاعي السياحة والآثار. كما أكد اللقاء على عمق العلاقات الثنائية القوية والمتميزة التي تجمع بين البلدين الصديقين، والتي تشهد تطورًا ملحوظًا في كثير من المجالات، وعلى رأسها السياحة والآثار بشكل خاص.

ملف السياحة: اهتمام فرنسي بالوجهات المصرية

تطرق اللقاء إلى استعراض تفصيلي لمؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر، وهي البلد الذي يعد مقصدًا سياحيًا هامًا، وذلك من مختلف الأسواق العالمية منذ بداية العام الجاري وحتى هذه اللحظة. وتركز النقاش بشكل خاص على السوق الفرنسي، الذي يعتبر أحد الأسواق الرئيسية التي تصدر السياح إلى مصر.

وأشار الوزير خلال حديثه إلى الزيادة الواضحة في اهتمام السائحين الفرنسيين باكتشاف أنواع ووجهات سياحية متنوعة داخل المناطق السياحية المصرية الفريدة. ويشمل هذا الاهتمام الوجهات الشاطئية الخلابة المطلة على البحر الأحمر، مثل مدينتي شرم الشيخ والغردقة الساحرتين، إلى جانب المقاصد الثقافية الغنية بالتاريخ والحضارة والتي تلقى اهتمامًا كبيرًا منهم.

كما ناقش اللقاء أيضًا سبل تعزيز التعاون في قطاع الضيافة. وقد جاء هذا النقاش في ضوء خطط إحدى المدارس الفرنسية المرموقة والمتخصصة في إدارة الضيافة والفندقة لإنشاء مدرسة متخصصة جديدة في مصر. هذا المشروع سيساهم بشكل كبير في دعم وتأهيل الكوادر البشرية المصرية العاملة في القطاع السياحي وفقًا لأعلى المعايير العالمية المتبعة.

الآثار: مكافحة الاتجار ودعم الحفائر

فيما يتعلق بملف الآثار، بحث الجانبان إمكانيات تعزيز التعاون في مجالات حيوية جدًا. وتضمنت هذه المجالات الترميم، والتدريب، ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية المصرية الثمينة. بالإضافة إلى ذلك، ناقشا دعم التنسيق المشترك في كل ما يخص أعمال الحفائر الأثرية.

وكما هو معروف، تعمل في مصر حاليًا العديد من البعثات الأثرية الفرنسية النشطة. وتنتشر هذه البعثات الأثرية في مواقع متعددة ومختلفة على مستوى الجمهورية، مما يدل على عمق التعاون الأثري بين البلدين.

وقد حضر هذا اللقاء الهام الدكتور هشام الليثي، وهو الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، وحضرت أيضًا الأستاذة رنا جوهر، مستشار وزير السياحة والآثار للتواصل والعلاقات الخارجية، والمشرف العام على الإدارة العامة للعلاقات الدولية والاتفاقيات بالوزارة.