تستعد قرية صرد التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية لاستقبال موسم حصاد التوت في مطلع شهر أبريل المقبل، والذي يمثل شريان حياة وعصب الاقتصاد المحلي لأهالي القرية منذ عقود طويلة، حيث تتحول القرية خلال هذه الفترة إلى خلية نحل لإنتاج وتوزيع مئات الكيلوات منه على مختلف محافظات الجمهورية، مستفيدة من شهرتها الواسعة كأكبر منتج لهذه الفاكهة في مصر.
صرد عاصمة التوت في مصر
اكتسبت قرية صرد مكانتها الفريدة كمركز أول في زراعة التوت نتيجة لانتشار الأشجار في كل ركن، حيث يحرص الأهالي على زراعتها داخل المنازل وفي الحقول وعلى ضفاف الترع، مما جعلها وجهة رئيسية لتجار الجملة القادمين من كافة المحافظات، لا سيما القاهرة والإسكندرية لسد احتياجات الأسواق، إذ يساهم هذا المحصول في تحسين دخل الأسر المعيشي خلال الموسم الذي يمتد لفترة زمنية وجيزة.
موسم الحصاد والتحديات
يتميز التوت بكونه ثمرة اقتصادية لا تتطلب تكلفة إنتاجية عالية، فهو لا يحتاج إلى مبيدات كيميائية أو أسمدة معقدة، حيث تعتمد الأشجار على المياه الجوفية والأمطار للنمو، وتمر عملية جني المحصول بعدة خطوات منظمة يشارك فيها جميع أفراد الأسرة لضمان الحصول على أفضل جودة، وتتلخص أبرز ملامح الحصاد في التالي:
- يبدأ الموسم في أبريل ويستمر لمدة تتراوح بين 20 إلى 25 يوما فقط.
- يتم جمع المحصول عبر هز أغصان الأشجار الضخمة لتتساقط الثمار على مفارش بلاستيكية معدة خصيصاً.
- يتم الجمع في فترتين، إما قبل غروب الشمس أو خلال ساعات الفجر الأولى.
- يُنقل الإنتاج يومياً إلى سوق القرية بعد صلاة الفجر، حيث ينتظره التجار للتوزيع المباشر.
أهمية المحصول للمواطن والاقتصاد المحلي
يمثل التوت قيمة مضافة لسكان القرية، فهو ليس مجرد فاكهة موسمية عابرة بل مورد مالي ينتظره الأهالي سنوياً، وتساعد هذه الزراعة في خلق فرص عمل غير مباشرة من خلال عمليات النقل والتجارة والشحن، مما يعزز من حركة البيع والشراء في مركز قطور، ويؤكد المزارعون أن سر النجاح يكمن في البساطة وتوفر البيئة الخصبة التي تسمح لهذه الأشجار بالنمو الطبيعي دون تدخل صناعي، مما يجعله منتجاً طبيعياً عالي الطلب في الأسواق المصرية.

تعليقات