ضرب اللواء محمد علوان محافظ أسيوط نموذجاً في التفاعل الميداني مع المواطنين، حيث اصطحب أحد أهالي قرية بني قرة بمركز القوصية داخل سيارته الخاصة ليعاين بنفسه شكواه من تراكم القمامة ونواتج تطهير الترع، وذلك خلال جولة تفقدية للقوافل الطبية بالقرية أمس. تعكس هذه الخطوة تحولاً في استراتيجية الإدارة المحلية التي باتت تعتمد على المواجهة المباشرة مع مشكلات الشارع لضمان سرعة الحل وتحسين جودة الخدمات العامة.
استجابة فورية لمواطن
بدأت الواقعة حين عرض المواطن على المحافظ أزمة تراكم مخلفات تطهير ترعة الوليدية أمام منزله، مؤكداً أن تراكم نواتج التطهير تسبب في أضرار بيئية ومظهر غير حضاري يعيق حركة الأهالي. لم يكتفِ المحافظ بالتوجيهات المكتبية، بل قرر مرافقة المواطن إلى موقع الشكوى للوقوف على أبعاد المشكلة التي تتكرر في العديد من القرى، مما يؤثر بشكل مباشر على خطط الدولة لتطوير الريف المصري والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين.
رصد مخالفات بالجملة
كشفت المعاينة الميدانية عن مشهد يتجاوز مجرد تراكم القمامة، حيث رصد المحافظ عدة مخالفات تعكس تقصير الأجهزة التنفيذية في المتابعة، ومن أبرزها:
- وجود كميات ضخمة من نواتج التطهير دون رفع.
- انتشار تشوينات مواد البناء العشوائية.
- تعديات واضحة من مقاهٍ وباعة جائلين على حرم المجرى المائي.
- تدهور حالة النظافة العامة في شوارع القرية الرئيسية.
قرارات حاسمة لضبط الأداء
أصدر المحافظ تكليفات عاجلة للأجهزة المعنية بضرورة رفع كافة المخلفات فوراً وإزالة التعديات، مع التشديد على إعادة الانضباط لمنظومة النظافة. ولضمان عدم تكرار هذا التقصير، اتخذ المحافظ قراراً بإحالة رئيس قرية بني قرة للتحقيق الفوري، مؤكداً أن المعيار الأساسي لتقييم أداء المسؤولين هو التواجد الدائم في الميدان وقياس مدى رضا المواطن عن الخدمة المقدمة له.
تأتي هذه الجولات المفاجئة في إطار خطة محافظة أسيوط لتفعيل الرقابة الشعبية والإدارية، حيث تعتمد المحافظة على رصد الخدمات عبر آليات متعددة، منها الشكاوى المباشرة التي يتلقاها المحافظ في جولاته، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة. وتهدف هذه الإجراءات إلى حماية الرقعة الزراعية والمجاري المائية من التلوث، حفاظاً على الصحة العامة للمواطنين ولضمان استدامة المشروعات القومية التي تنفذها الدولة.

تعليقات