نفت مصادر مسؤولة بوزارة السياحة والآثار، صحة الأنباء التي تم تداولها مؤخراً حول تضرر معبد كلابشة الأثري بأسوان نتيجة إنشاء مبانٍ حديثة في محيطه، مؤكدة أن هذه الأعمال تأتي ضمن مشروعات تطوير ورفع كفاءة الخدمات السياحية بالموقع، ولا تشكل أي خطورة إنشائية على الأثر.
تطوير الخدمات لضمان راحة الزوار
أوضحت المصادر أن الإنشاءات الجارى تنفيذها لا تعدو كونها منشآت خدمية ضرورية لخدمة السائحين، وتشمل مبنى لتذاكر الدخول، وغرفاً إدارية، ومقاراً لتأمين شرطة السياحة والآثار. هذه الخطوات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتطوير البنية التحتية للمواقع الأثرية في كل أنحاء مصر، وتوفير كافة سبل الراحة والأمان للزوار، وهو إجراء متبع في جميع المناطق الأثرية عالمياً.
تتمثل أهمية هذه المشروعات في النقاط التالية:
- تحسين منظومة التأمين الفني والإداري للموقع.
- تنظيم حركة دخول السائحين وتقليل فترات الانتظار.
- توفير مراكز خدمة موحدة لإدارة الموقع الأثري بفعالية.
حقيقة الصور المتداولة وتزييف الحقائق
ردت المصادر على الصور المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، موضحاً أن الترويج لفكرة تشويه المعبد اعتمد على زوايا تصوير سفلية متعمدة، أظهرت المباني بارتفاعات توحي بتأثيرها على المعبد، بينما في الواقع، فإن ارتفاع هذه الغرف قصير جداً ولا يمكن مقارنته بضخامة وعمق المعبد التاريخي. كما أكدت الوزارة أن مكان الإنشاء يبعد مسافة لا تقل عن 150 متراً عن جسم المعبد الأساسي، مما ينفي وجود أي تداخل أو تأثير بصري أو إنشائي.
ولضمان التناغم البصري مع الطابع الأثري للمكان، سيتم الانتهاء من العمل بكساء المباني الجديدة بطبقة من الحجر الرملي، وهو نفس المادة التي بنيت منها المعابد القديمة في تلك المنطقة، لضمان ملاءمتها للأثر وعدم تأثيرها على الهوية البصرية للموقع. يأتي هذا التدخل كجزء من خطة شاملة لحماية معابد النوبة، التي عانت سابقاً من أزمات الغرق قبل أن يتم نقلها وحمايتها في جزيرة وسط النيل، مما يستوجب توفير خدمات تتناسب مع طبيعة تلك المواقع الفريدة.

تعليقات