تخطّ إلى المحتوى
منوعات

هل يقبل الله دعاء الزاني وصلاته؟.. الإفتاء ترد

أوضح الدكتور محمود شلبي أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم صلاة من وقع في كبيرة الزنا، وهل يقبل الله الدعاء منه، وذلك في ضوء  رده على سؤال ورد إليه خلال بث مباشر لشخص قال فيه: «وقعت في الزنا وندمت فهل يقبل الله توبتي؟»، حيث أكد أن الله عز وجل يقبل توبة من وقع في الزنا إذا تاب توبة صادقة، فهو الغفور الرحيم، ومهما بلغت ذنوب العبد فإن باب التوبة مفتوح أمامه.

هل تقبل صلاة الزاني وتوبته؟

وقال أمين الفتوى في رده، إن أن الله يقبل توبة العبد بشرط الإقلاع عن المعصية وعدم العودة إليها، مع الإكثار من الأعمال الصالحة، موضحًا أن الله قد يبدل السيئات حسنات لمن تاب وآمن وعمل صالحًا، مستشهدا بقوله تعالى في سورة الفرقان: «والذين لا يدعون مع الله إلهًا آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثامًا، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا، إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورًا رحيمًا».

وبشأن حكم صلاة من وقع في الزنا، أوضح أن قبول الصلاة أو ردها أمر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، أما من ناحية صحتها، فتكون صحيحة إذا استوفت شروطها وأركانها، ولا يجوز للزاني ترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها بسبب ارتكابه المعصية، ويجب عليه المبادرة بالتوبة والإقلاع عن الذنب، والندم على ارتكابه، والعزم الصادق على عدم العودة إليه مرة أخرى، مع الإكثار من الأعمال الصالحة والاستغفار.

كيفية صلاة التوبة من الزنا؟

وأشارت دار الإفتاء المصرية أن من وقع في معصية أو ارتكب ذنبًا، فعليه أن يبادر بالتوبة والاستغفار، ويستحب له أن يتوضأ ويحسن وضوءه، ثم يصلي ركعتين يستحضر فيهما قلبه ويخشع لله تعالى، وبعد ذلك يستغفر الله سبحانه وتعالى ويسأله المغفرة، مضيفة أن “صلاة التوبة مستحبة باتفاق المذاهب الأربعة، مستدلة بما ورد عن أبي بكر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من رجل يذنب ذنبًا ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي ثم يستغفر الله إلا غفر له»، ثم قرأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله تعالى: «والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم».

وشددت الإفتاء على  أن التوبة لا تقتصر على أداء الركعتين والاستغفار، بل لا بد من تحقق شروطها، وفي مقدمتها الندم على ارتكاب المعصية، والإقلاع عنها، والعزم الصادق على عدم العودة إليها، وإذا تعلق الذنب بحقوق الآخرين وجب رد الحقوق إلى أصحابها.