في خطوة تصعيدية جديدة تأتي بالتزامن مع محادثات تهدف لإنهاء الصراع مع إيران في باكستان، ألغت الإدارة الأمريكية البطاقات الخضراء لمزيد من المقيمين الإيرانيين الذين تربطهم صلة قرابة بمسؤولين إيرانيين كبار، حاليين وسابقين. وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، أن هذه الإجراءات تستهدف منع تحول الولايات المتحدة إلى ملاذ للأجانب المرتبطين بـ ‘الأنظمة الإرهابية المعادية لأمريكا’.
القرار الأخير طال سيد عيسى هاشمي، وهو مدرس لعلم النفس يقيم في منطقة لوس أنجلوس، بالإضافة إلى زوجته وابنه. جميعهم يحملون إقامة دائمة قانونية في الولايات المتحدة وهم من مواليد إيران. وقد تم احتجازهم من قبل سلطات الهجرة تمهيداً لترحيلهم، وفقاً لبيان صادر عن الخارجية الأمريكية.
تفاصيل الإجراءات الأمريكية الجديدة
يُعد سيد عيسى هاشمي نجل معصومة ابتكار، التي اشتهرت بدورها كمتحدثة باسم المجموعة التي هاجمت السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، وشغلت لاحقاً منصب أول نائبة لرئيس إيران. وتأتي هذه الإجراءات بعد أسبوع واحد فقط من إلغاء وزارة الخارجية الأمريكية البطاقات الخضراء لابنة شقيق القائد السابق لفيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية ببغداد مطلع عام 2020، وكذلك ابنتها.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها أن إدارة الرئيس ترامب لن تسمح أبداً بأن تصبح أمريكا موطناً للرعايا الأجانب المرتبطين بالأنظمة الإرهابية المعادية للولايات المتحدة. ويعكس هذا الموقف الحازم استراتيجية واشنطن المتشددة تجاه طهران، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
توقيت الإجراءات وتداعياتها
تأتي هذه الخطوات في فترة حساسة، حيث تتواصل المحادثات في باكستان بهدف التوصل إلى حل لإنهاء الحرب مع إيران. وتثير هذه القرارات تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على مسار هذه المفاوضات الهشة. يُنظر إلى إلغاء الإقامات الدائمة والاعتقالات اللاحقة على أنها رسالة واضحة من واشنطن بشأن جديتها في التعامل مع أي شخص يُعتقد أنه يدعم النظام الإيراني أو يروج لأجندته المناهضة للمصالح الأمريكية، حتى لو كان ذلك من خلال الروابط العائلية.
من جانبها، لم تصدر البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أي تعليق فوري على هذه التطورات. وتنتظر الأوساط السياسية والدبلوماسية ما ستسفر عنه هذه الإجراءات من ردود أفعال إيرانية، وما إذا كانت ستؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين، لاسيما في ظل الجهود الدبلوماسية المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة.

تعليقات